فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 4412

الْخَامِسُ: أَنَّهُ لَوِ ادَّعَى مُدَّعٍ أَنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَنْ حُبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، لَمْ يَكُنْ [1] إِبْطَالُ ذَلِكَ بِوَجْهٍ إِلَّا وَإِبْطَالُ السُّؤَالِ عَنْ حُبِّ عَلِيٍّ أَقْوَى وَأَظْهَرُ.

[فصل البرهان الخامس عشر"وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ"والجواب عليه]

فَصْلٌ

قَالَ الرَّافِضِيُّ [2] :"الْبُرْهَانُ الْخَامِسَ عَشَرَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [سُورَةُ مُحَمَّدٍ: 30] . رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ [3] بِإِسْنَادِهِ عَنْ [4] أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} قَالَ: بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا. وَلَمْ يَثْبُتْ لِغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ذَلِكَ، فَيَكُونَ أَفْضَلَ مِنْهُمْ، فَيَكُونَ هُوَ الْإِمَامَ".

وَالْجَوَابُ: الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ النَّقْلِ أَوَّلًا.

وَالثَّانِي: أَنَّ هَذَا مِنَ الْكَذِبِ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ [5] .

الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: لَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ قَالَهُ، فَمُجَرَّدُ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَوْلُ الصَّاحِبِ إِذَا خَالَفَهُ صَاحِبٌ آخَرُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ بِاتِّفَاقِ

(1) ن، س، ب: لَمْ يُمْكِنْ.

(2) فِي (ك) ص 156 (م) .

(3) ك: أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ.

(4) ك: إِلَى.

(5) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ، وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ لِلْآيَةِ:"وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ": أَيْ فِيمَا يَبْدُو مِنْ كَلَامِهِمُ الدَّالِّ عَلَى مَقَاصِدِهِمْ، يَفْهَمُ الْمُتَكَلِّمَ مِنْ أَيِّ الْحِزْبَيْنِ هُوَ بِمَعَانِي كَلَامِهِ وَفَحْوَاهُ، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ لَحْنِ الْقَوْلِ، كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَسَرَّ أَحَدٌ سَرِيرَةً إِلَّا أَبْدَاهَا اللَّهُ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ وَفَلَتَاتِ لِسَانِهِ. وَانْظُرْ: زَادَ الْمَسِيرِ 7/411

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت