اخْتَلَفَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ فِي تَفْضِيلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَتَقْدِيمِهِمَا عَلَى جَمِيعِ الصَّحَابَةِ". [1] "
وَرَوَى مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نُفَاضِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَقُولُ: خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ [2] .
وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ هَذَا الْكَلَامَ [3] .
وَالشِّيعَةُ الَّذِينَ صَحِبُوا عَلِيًّا كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَتَوَاتَرَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ نَحْوِ ثَمَانِينَ وَجْهًا، وَهَذَا مِمَّا يَقْطَعُ بِهِ أَهْلُ الْعِلْمِ لَيْسَ هَذَا مِمَّا يَخْفَى عَلَى مَنْ كَانَ عَارِفًا بِأَحْوَالِ الرَّسُولِ وَالْخُلَفَاءِ.
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ: [4] "الثَّامِنُ: خَبَرُ الطَّائِرِ [5] ، رَوَى الْجُمْهُورُ كَافَّةً أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِطَائِرٍ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ائْتِنِي"
(1) وَرَدَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي كِتَابِ"مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ"لِأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيِّ، تَحْقِيق الْأُسْتَاذِ السَّيِّدِ أَحْمَد صَقْر (ط. دَارِ التُّرَاثِ، الْقَاهِرَةِ، 1391 1971) 1/434 وَجَاءَ بَعْدَهَا:"إِنَّمَا اخْتَلَفَ مَنِ اخْتَلَفَ مِنْهُمْ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ: مِنْهُمْ مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدَّمَ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ. وَنَحْنُ لَا نُخَطِّئُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا فَعَلُوا"
(2) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْأَثَرِ فِيمَا مَضَى 6/153. وَانْظُرْ أَيْضًا كِتَابَ"فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ"1/92 ـ 93 (رَقْمُ 62)
(3) سَبَقَ هَذَا الْأَثَرُ فِيمَا مَضَى 1/12، 2/72
(4) فِي (ك) ص 171 (م)
(5) م: الطَّيْرِ