فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 4412

مِنَ الصَّحَابَةِ، الَّذِينَ لَمْ يَأْخُذُوا عَنْ عَلِيٍّ شَيْئًا، وَمَا يُعْرَفُ بِأَيْدِي الْمُسْلِمِينَ تَفْسِيرٌ ثَابِتٌ [عَنْهُ] [1] . وَهَذِهِ كُتُبُ الْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ مَمْلُوءَةٌ بِالْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَالَّذِي فِيهَا عَنْ عَلِيٍّ قَلِيلٌ جِدًّا.

وَمَا يُنْقَلُ فِي"حَقَائِقِ"السُّلَمِيِّ مِنَ التَّفْسِيرِ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَامَّتُهُ كَذِبٌ عَلَى جَعْفَرٍ، كَمَا قَدْ كُذِبَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ، كَمَا تَقَدَّمَ.

[فصل كلام الرافضي أن علم الطريقة منسوب إلى علي رضي الله عنه والرد عليه]

(فَصْلٌ)

قَالَ الرَّافِضِيُّ [2] :"وَأَمَّا عِلْمُ الطَّرِيقَةِ فَإِلَيْهِ مَنْسُوبٌ ; فَإِنَّ الصُّوفِيَّةَ كُلَّهُمْ يُسْنِدُونَ الْخِرْقَةَ إِلَيْهِ".

وَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ: أَوَّلًا: أَمَّا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَحَقَائِقِ الْإِيمَانِ، الْمَشْهُورِينَ فِي الْأُمَّةِ بِلِسَانِ الصِّدْقِ، فَكُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَنَّهُ أَعْظَمُ الْأُمَّةِ فِي الْحَقَائِقِ الْإِيمَانِيَّةِ وَالْأَحْوَالِ الْعِرْفَانِيَّةِ، وَأَيْنَ مَنْ يُقَدِّمُونَهُ فِي الْحَقَائِقِ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ الْأُمُورِ عِنْدَهُمْ - إِلَى مَنْ يَنْسُبُ إِلَيْهِ النَّاسُ لِبَاسَ الْخِرْقَةِ؟

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:" «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ» " [3] ، فَأَيْنَ حَقَائِقُ الْقُلُوبِ مِنْ لِبَاسِ الْأَبْدَانِ؟

(1) عَنْهُ: زِيَادَةٌ فِي (ب) .

(2) فِي (ك) ص 180 (م) .

(3) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 5/316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت