فَصْلٌ [1] .
قَالَ الرَّافِضِيُّ [2] : وَأَمَّا الْمَطَاعِنُ فِي الْجَمَاعَةِ فَقَدْ نَقَلَ الْجُمْهُورُ مِنْهَا أَشْيَاءَ كَثِيرَةً [3] حَتَّى صَنَّفَ الْكَلْبِيُّ كِتَابًا فِي مَثَالِبِ [4] الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَنْقَصَةً وَاحِدَةً لِأَهْلِ الْبَيْتِ [5] .
وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: قَبْلَ [6] الْأَجْوِبَةُ الْمُفَصَّلَةُ عَمَّا يَذْكُرُ مِنَ الْمَطَاعِنِ أَنَّ مَا يُنْقَلُ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنَ الْمَثَالِبِ فَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا هُوَ كَذِبٌ، إِمَّا كَذِبٌ كُلُّهُ، وَإِمَّا مُحَرَّفٌ قَدْ دَخَلَهُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ مَا يُخْرِجُهُ إِلَى الذَّمِّ وَالطَّعْنِ. وَأَكْثَرُ الْمَنْقُولِ مِنَ الْمَطَاعِنِ الصَّرِيحَةِ هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَرْوِيهَا الْكَذَّابُونَ الْمَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ، مِثْلَ أَبِي مُخَنَّفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى [7] ، وَمِثْلُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ وَأَمْثَالِهِمَا مِنَ الْكَذَّابِينَ. وَلِهَذَا اسْتَشْهَدَ هَذَا الرَّافِضِيُّ بِمَا صَنَّفَهُ هِشَامٌ الْكَلْبِيُّ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ أَكْذَبِ
(1) ي، ر: الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ، وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ فَصْلٍ مِنْ (ح) ، (أ) .
(2) عِبَارَةُ"قَالَ الرَّافِضِي"سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ، ص 132 (م) ، وَيَسْتَغْرِقُ الرَّدُّ عَلَيْهِ حَوَالَيْ مِائَةِ صَفْحَةٍ مِنْ نُسْخَةِ (ب) 3/19 - 116
(3) ن، م، و: شَيْئًا كَثِيرًا.
(4) ك: كِتَابًا كُلُّهُ فِي مَثَالِبِ.
(5) ك: أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، و: لِأَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
(6) و: فَيُقَالُ قِيلَ.
(7) سَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ 1/59