فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 4412

فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.) » .

وَهَذَا حَدَّثَ بِهِ [1] [عَبْدُ اللَّهِ] [2] بْنُ عُمَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعِ [بْنِ الْأَسْوَدِ] [3] لَمَّا خَلَعُوا طَاعَةَ أَمِيرِ وَقْتِهِمْ يَزِيدَ مَعَ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ مِنَ الظُّلْمِ مَا كَانَ، ثُمَّ إِنَّهُ اقْتَتَلَ هُوَ وَهُمْ، وَفَعَلَ بِأَهْلِ الْحَرَّةِ أُمُورًا مُنْكَرَةً.

فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ دَلَّ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ سَائِرُ الْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَلَى وُلَاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ بِالسَّيْفِ، وَأَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ [4] مُطِيعًا لِوُلَاةِ الْأُمُورِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَهَذَا ضِدُّ قَوْلِ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّهُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ مُخَالَفَةً لِوُلَاةِ الْأُمُورِ، وَأَبْعَدُ النَّاسِ عَنْ طَاعَتِهِمْ إِلَّا كُرْهًا.

وَنَحْنُ نُطَالِبُهُمْ أَوَّلًا بِصِحَّةِ النَّقْلِ، ثُمَّ بِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ نَاقِلُهُ وَاحِدًا، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ أَصْلُ الْإِيمَانِ بِخَبَرٍ مِثْلِ هَذَا [الَّذِي] [5] لَا يُعْرَفُ لَهُ نَاقِلٌ، وَإِنْ عُرِفَ لَهُ نَاقِلٌ أَمْكَنَ خَطَؤُهُ، وَكَذِبُهُ، وَهَلْ يَثْبُتُ أَصْلُ الْإِيمَانِ إِلَّا بِطَرِيقٍ عِلْمِيٍّ.

[الوجه السابع لا حجة للإمامة في الحديث]

الْوَجْهُ السَّابِعُ:

أَنْ يُقَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،.

(1) ب (فَقَطْ) : وَهَذَا حَدِيثٌ حَدَّثَ بِهِ.

(2) عَبْدُ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(3) بْنِ الْأَسْوَدِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(4) أ، ب: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ. . . إِلَخْ.

(5) ن: هَذَا وَلَا؛ م: هَذَا لَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت