فهرس الكتاب

الصفحة 4287 من 4412

يُقَاتِلُهُمْ مَا لَمْ يَكُنْ يَظْهَرُ مِثْلُهُ لَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ مَعَ كَوْنِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ كَانُوا كُفَّارًا، وَكَانَ الَّذِينَ مَعَهُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَدُوِّهِمْ أَقَلَّ مِنَ الَّذِينَ مَعَ عَلِيٍّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ يُقَاتِلُهُ، فَإِنَّ الْكُفَّارَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ كَانُوا أَضْعَافَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَكُنْ جَيَّشُ مُعَاوِيَةَ أَكْثَرَ مِنْ جَيْشٍ عَلِيٍّ، بَلْ كَانُوا أَقَلَّ مِنْهُ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ خَوْفَ الْإِمَامِ مِنِ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَعْظَمُ مِنْ خَوْفِهِ مِنِ اسْتِيلَاءِ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَعْضٍ فَكَانَ مَا يَخَافُهُ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ أَعْظَمَ مِمَّا يَخَافُهُ عَلِيٌّ وَالْمُقْتَضِي لِلْخَوْفِ مِنْهُمْ أَعْظَمَ وَمَعَ هَذَا فَكَانُوا أَكْمَلَ يَقِينًا وَصَبَرًا مَعَ أَعْدَائِهِمْ وَمُحَارِبِيهِمْ مِنْ عَلِيٍّ مَعَ أَعْدَائِهِ وَمُحَارِبِيهِ [1] فَكَيْفَ يُقَالُ إِنَّ يَقِينَ عَلِيٍّ وَصَبْرَهُ [2] كَانَ أَعْظَمَ مَنْ يَقِينِ أَبِي بَكْرٍ وَصَبْرِهِ وَهَلْ هَذَا إِلَّا مِنْ نَوْعِ السَّفْسَطَةِ وَالْمُكَابَرَةِ لِمَا عُلِمَ بِالتَّوَاتُرِ خِلَافُهُ؟ ! .

[فصل قول الرافضي إن الآية تدل على خوره. . . والرد عليه]

فَصْلٌ.

قَوْلُ الرَّافِضِيِّ:"إِنَّ الْآيَةَ تَدُلُّ عَلَى خَوَرِهِ وَقِلَّةِ صَبْرِهِ، وَعَدَمِ يَقِينِهِ بِاللَّهِ، وَعَدَمِ رِضَاهُ بِمُسَاوَاتِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ".

(1) ن، س، ب: وَمُحَارَبَتِهِمْ مِنْ عَلِيٍّ مَعَ أَعْدَائِهِ وَمُحَارَبَتِهِ. . . وَكَلِمَةُ"وَمُحَارَبَتِهِمْ"وَ"مُحَارَبَتِهِ"غَيْرُ مَنْقُوطَتَيْنِ فِي (م) . وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ

(2) ن، س: أَوْ صَبْرَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت