فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 4412

تَسْتَلْزِمُ الدَّوْرَ. ثُمَّ يَقُولُونَ: مَعْلُومٌ [1] بِالِاضْطِرَارِ الْفَرْقُ بَيْنَ حَرَكَةِ الْمُخْتَارِ وَحَرَكَةِ الْمُرْتَعِشِ. وَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ، لَكِنَّهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ، فَإِنَّ هَذَا الْفَرْقَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَعُودَ إِلَى كَوْنِ أَحَدِهِمَا مُرَادًا دُونَ الْآخَرِ، إِذْ يُمْكِنُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُرِيدَ فِعْلَ غَيْرِهِ، فَرَجَعَ الْفَرْقُ إِلَى أَنَّ لِلْعَبْدِ عَلَى أَحَدِهِمَا قُدْرَةً يَحْصُلُ بِهَا الْفِعْلُ دُونَ الْآخَرِ، وَالْفِعْلُ هُوَ الْكَسْبُ، لَا يُعْقَلُ شَيْئَانِ فِي الْمَحَلِّ، أَحَدُهُمَا فِعْلٌ، وَالْآخَرُ كَسْبٌ.

[فصل من كلام الرافضي عن القدر عند أهل السنة"وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ نَسْتَعِيذَ بِإِبْلِيسَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى"والرد عليه]

(فَصْلٌ)

قَالَ [الرَّافِضِيُّ] : [2] "وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ [3] أَنْ نَسْتَعِيذَ [4] بِإِبْلِيسَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَحْسُنُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [سُورَةُ النَّحْلِ: 98] لِأَنَّهُمْ نَزَّهُوا إِبْلِيسَ (* وَالْكَافِرَ مِنَ [5] الْمَعَاصِي، وَأَضَافُوهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. فَيَكُونُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُكَلَّفِينَ شَرًّا مِنْ إِبْلِيسَ *) [6] عَلَيْهِمْ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ".

فَيُقَالُ: هَذَا كَلَامٌ سَاقِطٌ [7] ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ:

(1) ن، م: الدَّوْرَ وَمَعْلُومٌ.

(2) الرَّافِضِيُّ: زِيَادَةٌ فِي (ع) ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ، ص [0 - 9] 9 (م) .

(3) أ، ب: يَلْزَمُهُ ; ن: يَسْتَلْزِمُ.

(4) ن، أ: يَسْتَعِيذَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(5) ن، م: عَنِ.

(6) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ) .

(7) أ، ب: مُتَنَاقِضٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت