فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 4412

وَهَذَا قَدْ يُقَالُ لِأَجْلِ الْمُنَاقَشَةِ فِي الْحِسَابِ وَالتَّقْصِيرِ فِي [حَقِيقَةِ] الطَّاعَةِ [1] ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ يَجْعَلُ الظُّلْمَ مَقْدُورًا غَيْرَ وَاقِعٍ، وَقَدْ يُقَالُ بِأَنَّ الظُّلْمَ لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَأَنَّهُ مَهْمَا قُدِّرَ مِنَ الْمُمْكِنَاتِ لَمْ يَكُنْ ظُلْمًا. وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ إِذَا قُدِّرَ أَنَّ اللَّهَ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا يَفْعَلُهُ إِلَّا بِحَقٍّ، لَا يَفْعَلُهُ وَهُوَ ظَالِمٌ، لَكِنْ إِذَا لَمْ يَفْعَلْهُ فَقَدْ يَكُونُ ظُلْمًا يَتَعَالَى اللَّهُ عَنْهُ.

[فَصْلٌ الرد على قول الرافضي إنهم يَقُولُونَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ غَيْرُ مَعْصُومِينَ]

فَصْلٌ

وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ:"إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ غَيْرُ مَعْصُومِينَ" [2] فَهَذَا الْإِطْلَاقُ نَقْلٌ بَاطِلٌ عَنْهُمْ.

فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ فِيمَا يُبَلِّغُونَهُ عَنِ اللَّهِ

(1) ن: فِي طَاعَتِهِ.

(2) انْظُرْ مَا سَبَقَ، ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت