فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 4412

وَالْجَاهِلُ بِمَعْنَى الْآيَةِ، لِتَوَهُّمِهِ أَنَّ الَّذِي أَنْفَقَهُ سِرًّا وَعَلَانِيَةً غَيْرُ الَّذِي أَنْفَقَهُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ - يَقُولُ: نَزَلَتْ فِيمَنْ أَنْفَقَ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، إِمَّا عَلِيٍّ وَإِمَّا غَيْرِهِ، وَلِهَذَا قَالَ: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً} * لَمْ يَعْطِفْ بِالْوَاوِ، فَيَقُولُ: وَسِرًّا وَعَلَانِيَةً. بَلْ هَذَانِ دَاخِلَانِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، سَوَاءٌ * [1] قِيلَ: هُمَا مَنْصُوبَانِ عَلَى الْمَصْدَرِ ; لِأَنَّهُمَا نَوْعَانِ مِنَ الْإِنْفَاقِ، أَوْ قِيلَ: عَلَى الْحَالِ. فَسَوَاءٌ قُدِّرَا سِرًّا وَعَلَانِيَةً [2] ، أَوْ مُسِرًّا وَمُعْلِنًا، فَتَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي كَذَّبَ هَذَا كَانَ جَاهِلًا بِدَلَالَةِ الْقُرْآنِ. وَالْجَهْلُ فِي الرَّافِضَةِ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ.

الْخَامِسُ: أَنَّا لَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ عَلِيًّا فَعَلَ ذَلِكَ، وَنَزَلَتْ فِيهِ الْآيَةُ، فَهَلْ هُنَا إِلَّا إِنْفَاقُ [3] أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فِي أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ؟ ! وَهَذَا عَمَلٌ مَفْتُوحٌ بَابُهُ [4] مُيَسَّرٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَالْعَامِلُونَ بِهَذَا وَأَضْعَافِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَوْا، وَمَا مِنْ أَحَدٍ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا وَلَا بُدَّ أَنْ يُنْفِقَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَارَةً بِاللَّيْلِ وَتَارَةً بِالنَّهَارِ، وَتَارَةً فِي السِّرِّ وَتَارَةً فِي الْعَلَانِيَةِ. فَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْخَصَائِصِ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةِ الْإِمَامَةِ [5] .

[فصل البرهان الثامن والعشرون"لَيْسَ مِنْ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا عَلِيٌّ رَأْسُهَا وَأَمِيرُهَا. . ."والجواب عليه]

فَصْلٌ

قَالَ الرَّافِضِيُّ [6] :"الْبُرْهَانُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ"

(1) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م)

(2) ن: قُدِّرَ إِسْرَارًا وَإِعْلَانًا، س، ب: قُدِّرَ سِرًّا وَإِعْلَانًا.

(3) ن، م، س: هُنَا الْإِنْفَاقُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(4) م، س، ب: بِأَنَّهُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(5) ن: عَلَى فَضْلِهِ الْإِمَامَةَ، ب: عَلَى فَضِيلَةٍ وَلَا إِمَامَةٍ.

(6) فِي (ك) ص 162 (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت