وَأَمَّا تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ فَفَضِيلَةٌ لِعَلِيٍّ، كَمَا أَنَّ تَزْوِيجَهُ عُثْمَانَ بِابْنَتَيْهِ [1] فَضِيلَةٌ لِعُثْمَانَ أَيْضًا، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا النُّورَيْنِ. وَكَذَلِكَ تَزَوُّجُهُ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَبِنْتَ عُمَرَ فَضِيلَةٌ لَهُمَا. فَالْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ أَصْهَارُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ:"وَظَهَرَتْ مِنْهُ مُعْجِزَاتٌ كَثِيرَةٌ"فَكَأَنَّهُ يُسَمِّي كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ مُعْجِزَاتٍ، وَهَذَا اصْطِلَاحٌ لِكَثِيرٍ [2] مِنَ النَّاسِ. فَيُقَالُ: عَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّنْ لَهُ كَرَامَاتٌ [3] ، وَالْكَرَامَاتُ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ عَوَامِّ [4] أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ يُفَضِّلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ عَلَى عَلِيٍّ [5] ، فَكَيْفَ لَا تَكُونُ الْكَرَامَاتُ ثَابِتَةً لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؟ وَلَيْسَ فِي مُجَرَّدِ الْكَرَامَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ:"حَتَّى ادَّعَى قَوْمٌ فِيهِ الرُّبُوبِيَّةَ وَقَتَلَهُمْ".
(1) أ، ب: ابْنَتَيْهِ.
(2) أ، ب، ص: كَثِيرٍ.
(3) ن: كَرَامَاتٌ كَثِيرَةٌ.
(4) أ، ب: الْعَوَامِّ.
(5) عِبَارَةُ"عَلَى عَلِيٍّ": سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .