الْجَدِّ أَبِي الْأَبِ، كَنِسْبَةِ الْأَعْمَامِ بَنِي الْجَدِّ الْأَعْلَى إِلَى الْجَدِّ الْأَعْلَى جَدِّ الْأَبِ، فَلَمَّا أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْجَدَّ أَوْلَى مِنَ الْأَعْمَامِ، كَانَ الْجَدُّ الْأَدْنَى أَوْلَى مِنَ الْإِخْوَةِ.
وَهَذِهِ حُجَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ تَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْجَدِّ عَلَى الْإِخْوَةِ.
وَأَيْضًا فَالْقَائِلُونَ بِمُشَارَكَةِ الْإِخْوَةِ لِلْجَدِّ لَهُمْ أَقْوَالٌ مُتَعَارِضَةٌ مُتَنَاقِضَةٌ، لَا دَلِيلَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، كَمَا يَعْرِفُ ذَلِكَ مَنْ يَعْرِفُ الْفَرَائِضَ، فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ فِي الْجَدِّ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ، كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ دَائِمًا أَصَحُّ الْأَقْوَالِ.
(فَصْلٌ) [1]
قَالَ الرَّافِضِيُّ [2] :"فَأَيُّ نِسْبَةٍ لَهُ بِمَنْ قَالَ [3] : سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، سَلُونِي عَنْ طُرُقِ السَّمَاءِ فَإِنِّي أَعْرَفُ بِهَا مِنْ طُرُقِ الْأَرْضِ [4] .، قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: رَأَيْتُ عَلِيًّا صَعِدَ الْمِنْبَرَ بِالْكُوفَةِ وَعَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مُتَقَلِّدًا بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (* مُتَعَمِّمًا [5] بِعِمَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَفِي إِصْبَعِهِ [6] خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى"
(1) فَصْلٌ سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) ، (ر) ، وَفِي (ي) الْفَصْلُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ.
(2) فِي (ك) ص 134 (م) 135 (م) .
(3) ك: إِلَى مَنْ قَالَ.
(4) ك: الْأَرْضِ، سَلُونِي عَمَّا دُونَ الْعَرْشِ
(5) ن، م، ب: مُعْتَمًّا.
(6) ن، م، ب: وَفِي يَدِهِ.