فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 4412

مُشَبِّهَةً، بَلْ [1] وَالْمُعْتَزِلَةُ وَالْفَلَاسِفَةُ أَيْضًا مُشَبِّهَةً لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: حَيٌّ عَلِيمٌ قَدِيرٌ، وَيَقُولُونَ: مَوْجُودٌ وَحَقِيقَةٌ وَذَاتٌ وَنَفْسٌ، وَالْفَلَاسِفَةُ تَقُولُ: عَاقِلٌ وَمَعْقُولٌ وَعَقْلٌ، وَلَذِيذٌ وَمُلْتَذٌّ [2] وَلَذَّةٌ، وَعَاشِقٌ وَمَعْشُوقٌ وَعِشْقٌ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمَوْجُودَةِ فِي الْمَخْلُوقَاتِ.

[الرد على قول: سُمُّوا مُشَبِّهَةً لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ جِسْمٌ من وجوه]

وَإِنْ قَالَ: سُمُّوا مُشَبِّهَةً لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ جِسْمٌ، وَالْأَجْسَامُ مُتَمَاثِلَةٌ، بِخِلَافِ مَنْ أَثْبَتَ الصِّفَاتِ، وَلَمْ يَقُلْ: هُوَ جِسْمٌ.

قِيلَ أَوَّلًا هَذَا بَاطِلٌ [3] لِأَنَّكَ ذَكَرْتَ الْكَرَّامِيَّةَ قِسْمًا غَيْرَهُمْ وَالْكَرَّامِيَّةُ تَقُولُ إِنَّهُ جِسْمٌ وَقِيلَ لَكَ ثَانِيًا: لَا يُطْلِقُ لَفْظَ الْجِسْمِ [4] إِلَّا أَئِمَّتُكَ الْإِمَامِيَّةُ وَمَنْ وَافَقَهُمْ.

وَقِيلَ لَكَ ثَالِثًا: فَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَمَاثُلِ الْأَجْسَامِ، وَأَكْثَرُ الْعُقَلَاءِ يَقُولُونَ [5] : إِنَّهَا لَيْسَتْ مُتَمَاثِلَةً، وَالْقَائِلُونَ بِتَمَاثُلِهَا مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنَ الْأَشْعَرِيَّةِ، وَطَائِفَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ لَيْسَتْ لَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى تَمَاثُلِهَا أَصْلًا، كَمَا [قَدْ] بُسِطَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ [6] .

(1) بَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .

(2) ب، ا: وَمُتَلَذِّذٌ

(3) ن: هَذَا مُمْتَنِعٌ. وَالْكَلَامُ فِي (م) مُضْطَرِبٌ.

(4) ع: لَا يَنْطِقُ بِلَفْظِ الْجِسْمِ ; ن، م: لَا يُبْطِلُ لَفْظَ الْجِسْمِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(5) ب، أ، ن: تَقُولُ.

(6) ب: لَيْسَتْ لَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى تَمَاثُلِهَا كَمَا مَرَّ بَسْطُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ ; أ: لَيْسَتْ لَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى تَمَاثُلِهَا كَمَا أُقِرَّ بَسْطُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ ; ن: لَيْسَتْ لَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى تَمَاثُلِهَا أَصْلًا كَمَا بُسِطَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ ; ع: لَيْسَتْ لَهُمْ حُجَّةٌ أَصْلًا كَمَا قَدْ بُسِطَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ ; م: مِثْلُ (ن) وَلَكِنْ لَمْ تَسْقُطْ"قَدْ"مِنْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت