فهرس الكتاب

الصفحة 2638 من 4412

[التعليق على كلام بعض الصوفية الذي يتضمن الاتحاد والحلول ووحدة الوجود]

وَلِهَذَا كَانَ مَشَايِخُ الصُّوفِيَّةِ الْعَارِفُونَ أَهْلُ الِاسْتِقَامَةِ يُوصُونَ كَثِيرًا بِمُتَابَعَةِ الْعِلْمِ وَمُتَابَعَةِ الشَّرْعِ ; لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ سَلَكُوا فِي الْعِبَادَةِ لِلَّهِ مُجَرَّدَ [1] مَحَبَّةِ النَّفْسِ وَإِرَادَاتِهَا وَهَوَاهَا، مِنْ غَيْرِ اعْتِصَامٍ بِالْعِلْمِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، فَضَلُّوا بِسَبَبِ ذَلِكَ ضَلَالًا يُشْبِهُ ضَلَالَ النَّصَارَى.

وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ - وَهُوَ أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ [2] :"كُلُّ وَجْدٍ لَا يَشْهَدُ لَهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ فَهُوَ بَاطِلٌ"، وَقَالَ سَهْلٌ [3] :"كُلُّ عَمَلٍ بِلَا اقْتِدَاءٍ فَهُوَ عَيْشُ النَّفْسِ، وَكُلُّ عَمَلٍ بِاقْتِدَاءٍ فَهُوَ عَذَابٌ عَلَى النَّفْسِ". وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ [4] :"مِنْ أَمَّرَ السُّنَّةَ عَلَى نَفْسِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا نَطَقَ"

(1) ح، ر، ى، ب: بِمُجَرَّدِ.

(2) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: عَمْرُو بْنُ نُجَيْدٍ، وَأَشَارَ مُحَقِّقُ (ب) إِلَى وُجُودِ نُسْخَةٍ عِنْدَهُ فِيهَا: أَبُو عَمْرِو بْنُ نَجْدٍ، وَهُوَ أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فِي طَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ ص 454: جَدِّي لِأُمِّي، لَقِيَ الْجُنَيْدَ وَكَانَ أَكْبَرَ مَشَايِخِ وَقْتِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 366 هـ. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ وَأَقْوَالَهُ فِي الْقُشَيْرِيَّةِ 1/171، طَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ، ص 454 - 457، الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى 1/103 طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ 3/222 - 224 الْمُنْتَظَمَ 7/84 - 85، شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 3/50

(3) أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ التُّسْتَرِيُّ، مِنْ كِبَارِ الصُّوفِيَّةِ، وُلِدَ سَنَةَ 200 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 283، انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ وَأَقْوَالَهُ فِي طَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ ص 206 - 211، الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى 1/66 - 68، صِفَةِ الصَّفْوَةِ 4/46 - 48، شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 2/182 - 184، الْأَعْلَامِ 3/210، وَالنَّصُّ التَّالِي فِي الْقُشَيْرِيَّةِ 1/85 (وَتَرْجَمَةُ سَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ فِي الْقُشَيْرِيَّةِ 1/83 - 85)

(4) هُوَ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحِيرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ وَأَصْلُهُ مِنَ الرَّيِّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِنَيْسَابُورَ وَبِهَا تُوُفِّيَ سَنَةَ 298 انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ وَأَقْوَالَهُ فِي: طَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ ص 170 - 175، صِفَةِ الصَّفْوَةِ 4/85 - 88، الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى 1/74 - 75، وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 2/111 - 112 تَارِيخِ بَغْدَادَ 9/99 - 102 الْمُنْتَظَمِ 6/106 - 108، الرِّسَالَةِ الْقُشَيْرِيَّةِ 1/109 - 111 وَهَذَا النَّصُّ فِي الْقُشَيْرِيَّةِ 1/111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت