فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 4412

وَأَمَّا أَمْرُ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَبْحِ ابْنِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ الَّذِي يُحِبُّهُ وَيُرِيدُهُ مِنْهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ: أَنْ قَصَدَ إِبْرَاهِيمُ الِامْتِثَالَ وَعَزَمَ [1] عَلَى الطَّاعَةِ، فَأَظْهَرَ [2] الْأَمْرَ امْتِحَانًا لَهُ وَابْتِلَاءً، فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ نَادَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ بِالْخَمْسِينَ] [3] .

[فصل كلام للرافضي في مسألة القدر يَسْتَلْزِمُ أَشْيَاءَ شَنِيعَةً مِنْهَا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَظْلَمَ مِنْ كُلِّ ظَالِمٍ والرد عليه]

[فَصْلٌ]

قَالَ الْمُصَنِّفُ [4] الرَّافِضِيُّ [5] :"وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ أَشْيَاءَ شَنِيعَةً مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَظْلَمَ مِنْ كُلِّ ظَالِمٍ، لِأَنَّهُ يُعَاقِبُ الْكَافِرَ عَلَى كُفْرِهِ وَهُوَ قَدَّرَهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَخْلُقْ فِيهِ قُدْرَةً عَلَى الْإِيمَانِ، فَكَمَا أَنَّهُ يَلْزَمُ الظُّلْمَ لَوْ عَذَّبَهُ عَلَى لَوْنِهِ وَطُولِهِ وَقِصَرِهِ لِأَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لَهُ فِيهَا، كَذَا [6] يَكُونُ ظَالِمًا لَوْ عَذَّبَهُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ الَّتِي فَعَلَهَا فِيهِ".

فَيُقَالُ: الظُّلْمُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ لِلْجُمْهُورِ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ فِي تَفْسِيرِهِ قَوْلَيْنِ: [7] أَحَدُهُمَا: أَنَّ الظُّلْمَ مُمْتَنِعٌ لِذَاتِهِ غَيْرُ مَقْدُورٍ، كَمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ الْأَشْعَرِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو الْمَعَالِي، وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ [8] ، وَغَيْرُ

(1) ع: وَعَزْمَهُ.

(2) ب، أ: وَأَظْهَرَ.

(3) وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ بِالْخَمْسِينَ: فِي (ع) فَقَطْ. وَمَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(4) الْمُصَنِّفُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .

(5) ن، م: الْإِمَامِيُّ. وَالْعِبَارَاتُ التَّالِيَةُ فِي (ك) 1/85 (م) - 86 (م) .

(6) ب، أ: كَذَلِكَ.

(7) ع، أ: قَوْلَانِ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(8) م (فَقَطْ) : وَابْنُ الزَّعْفَرَانِيِّ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت