فهرس الكتاب
هَؤُلَاءِ: [1] يَقُولُونَ: [2] إِنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يُوصَفَ بِالْقُدْرَةِ عَلَى الْكَذِبِ [3] وَالظُّلْمِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَنْوَاعِ [4] الْقَبَائِحِ، وَلَا يَصِحُّ وَصْفُهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
قَالُوا: وَالدَّلَالَةُ عَلَى اسْتِحَالَةِ وُقُوعِ الظُّلْمِ وَالْقَبِيحِ [5] مِنْهُ [أَنَّ الظُّلْمَ وَالْقَبِيحَ] [6] مَا شَرَعَ اللَّهُ وُجُوبَ ذَمِّ فَاعِلِهِ، وَذَمَّ الْفَاعِلَ لِمَا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ، وَلَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ مُتَصَرِّفًا فِيمَا غَيْرُهُ أَمْلَكُ بِهِ وَبِالتَّصَرُّفِ فِيهِ مِنْهُ، فَوَجَبَ اسْتِحَالَةُ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ مِنْ حَيْثُ [إِنَّهُ] [7] لَمْ يَكُنْ آمِرًا لَنَا [8] بِذَمِّهِ، وَلَا كَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ دُخُولُ أَفْعَالِهِ تَحْتَ تَكْلِيفٍ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ [9] ، وَلَا يَكُونُ فِعْلُهُ تَصَرُّفًا فِي شَيْءِ غَيْرِهِ أَمْلَكَ بِهِ [10] ، فَثَبَتَ [بِذَلِكَ] [11] اسْتِحَالَةُ تَصَوُّرِهِ فِي حَقِّهِ.
وَحَقِيقَةُ قَوْلِ هَؤُلَاءِ أَنَّ الذَّمَّ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَمَنْ عَصَى الْآمِرَ [12] [الَّذِي فَوْقَهُ] [13] ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَمْتَنِعُ أَنْ يَأْمُرَهُ أَحَدٌ، وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، فَإِنَّ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ.
(1) ب، أ: وَغَيْرُهُمْ.
(2) ب، أ: وَلَا يَقُولُونَ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(3) ن، م: وَيَقُولُونَ إِنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى الْكَذِبِ.
(4) أَنْوَاعِ: زِيَادَةٌ فِي (ن) ، (م) .
(5) ع: وَالْقُبْحِ.
(6) وَالْقَبِيحَ: فِي (ع) ، (م) فَقَطْ. وَسَقَطَتْ عِبَارَةُ"أَنَّ الظُّلْمَ وَالْقَبِيحَ"مِنْ (ن) .
(7) إِنَّهُ: فِي (ع) فَقَطْ.
(8) ب، أ: لَمْ يَكُنْ أَمَرَ النَّاسَ ; ن، م: لَمْ يَكُنْ لَنَا آمِرًا.
(9) لِنَفْسِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .
(10) ن: مِنْهُ.
(11) بِذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(12) ب (فَقَطْ) : أَمْرَ.
(13) الَّذِي فَوْقَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .