فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 4412

وَأَيُّ غَرَضٍ كَانَ لِعُمَرَ فِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؟ ! وَكَانَ عُمَرُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ كَالْمِيزَانِ الْعَادِلِ الَّذِي لَا يَمِيلُ إِلَى ذَا الْجَانِبِ وَلَا ذَا الْجَانِبِ.

[كلام الرافضي على عطايا عمر لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم]

وَقَوْلُهُ:"وَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي، وَكَانَ يُعْطِي عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ مِنَ الْمَالِ فِي كُلِّ سَنَةٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ".

فَالْجَوَابُ: أَمَّا حَفْصَةُ فَكَانَ يُنْقِصُهَا مِنَ الْعَطَاءِ لِكَوْنِهَا ابْنَتَهُ، كَمَا نَقَصَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ [1] . وَهَذَا مِنْ كَمَالِ احْتِيَاطِهِ فِي الْعَدْلِ، وَخَوْفِهِ مَقَامَ رَبِّهِ، وَنَهْيِهِ نَفْسَهُ عَنِ الْهَوَى، وَهُوَ كَانَ يَرَى التَّفْضِيلَ فِي الْعَطَاءِ بِالْفَضْلِ، فَيُعْطِي أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمَ مِمَّا يُعْطِي غَيْرَهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، كَمَا كَانَ يُعْطِي بَنِي هَاشِمٍ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَآلِ الْعَبَّاسِ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطِي أَعْدَادَهُمْ مِنْ سَائِرِ الْقَبَائِلِ، فَإِذَا فَضَّلَ شَخْصًا كَانَ لِأَجْلِ اتِّصَالِهِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ لِسَابِقَتِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ، وَكَانَ يَقُولُ:

(1) ن، م: عَبْدُ اللَّهِ ابْنُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت