وَيَسُبُّونَهُ وَيُقَاتِلُونَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَدْ أَبْغَضَهُمَا وَسَبَّهُمَا الرَّافِضَةُ وَالنَّصِيرِيَّةُ وَالْغَالِيَةُ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةُ. لَكِنْ مَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِينَ أَحَبُّوا ذَيْنِكَ [1] أَفْضَلُ وَأَكْثَرُ، وَأَنَّ الَّذِينَ أَبْغَضُوهُمَا أَبْعَدُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَأَقَلُّ، بِخِلَافِ عَلِيٍّ، فَإِنَّ الَّذِينَ أَبْغَضُوهُ وَقَاتَلُوهُ هُمْ خَيْرٌ مِنَ الَّذِينَ أَبْغَضُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، بَلْ شِيعَةُ عُثْمَانَ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيُبْغِضُونَ عَلِيًّا، وَإِنْ كَانُوا مُبْتَدِعِينَ ظَالِمِينَ، فَشِيعَةُ عَلِيٍّ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيُبْغِضُونَ عُثْمَانَ أَنْقَصُ مِنْهُمْ عِلْمًا وَدِينًا، وَأَكْثَرُ جَهْلًا وَظُلْمًا. فَعُلِمَ أَنَّ الْمَوَدَّةَ الَّتِي جُعِلَتْ لِلثَّلَاثَةِ أَعْظَمُ. وَإِذَا قِيلَ: عَلِيٌّ قَدِ ادُّعِيَتْ [2] فِيهِ الْإِلَهِيَّةُ وَالنُّبُوَّةُ. قِيلَ: قَدْ كَفَّرَتْهُ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا، وَأَبْغَضَتْهُ الْمَرْوَانِيَّةُ. وَهَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنَ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَضْلًا عَنِ الْغَالِيَةِ [3] .
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ [4] :"الْبُرْهَانُ الثَّالِثَ عَشَرَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [سُورَةُ الرَّعْدِ: 7] مِنْ كِتَابِ"الْفِرْدَوْسِ"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [5] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا"
(1) ن، م، س: أُولَئِكَ.
(2) ن، ب: أُدْغِيَتْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(3) س، ب: الْغَالِيَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(4) فِي (ك) ص 155 (م) 156 (م) .
(5) ك: وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.