فهرس الكتاب

الصفحة 3988 من 4412

وَقَالَ:"اللَّهُمَّ قَدْ [1] كَبِرَتْ سِنِّي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ وَلَا مُضَيِّعٍ"فَمَاتَ مِنْ عَامِهِ [2] .

وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ جِدًّا. وَقَدْ صَنَّفَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي"مُجَابِي الدَّعْوَةِ"كِتَابًا [3] ، مَعَ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَصَ الْمَذْكُورَةَ عَنْ عَلِيٍّ لَمْ يَذْكُرْ لَهَا إِسْنَادًا، فَتَتَوَقَّفُ عَلَى مَعْرِفَةِ الصِّحَّةِ، مَعَ أَنَّ فِيهَا مَا هُوَ كَذِبٌ لَا رَيْبَ فِيهِ، كَدُعَائِهِ عَلَى أَنَسٍ بِالْبَرَصِ، وَدُعَائِهِ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِالْعَمَى.

[فصل قال الرافضي: السابع أنه لما توجه إلى صفين لحق أصحابه عطش شديد والرد عليه]

(فَصْلٌ)

قَالَ الرَّافِضِيُّ [4] :"السَّابِعُ: أَنَّهُ لَمَّا تَوَجَّهَ إِلَى صِفِّينَ لَحِقَ أَصْحَابَهُ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَعَدَلَ بِهِمْ قَلِيلًا، فَلَاحَ لَهُمْ دَيْرٌ فَصَاحُوا بِسَاكِنِهِ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْمَاءِ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَكْثَرُ مِنْ فَرْسَخَيْنِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُوتَى مَا يَكْفِينِي [5] كُلَّ شَهْرٍ عَلَى التَّقْتِيرِ لِتَلِفْتُ عَطَشًا،"

(1) قَدْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .

(2) ذَكَرَ هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي"تَارِيخِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ"ص. 180 عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَزَادَ: وَفِي رِوَايَةٍ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى طُعِنَ فَمَاتَ"."

(3) هُوَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ، ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الْبَغْدَادِيُّ مُحَدِّثٌ، لَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي الْوَعْظِ وَالْأَخْلَاقِ وَالزُّهْدِ، وُلِدَ سَنَةَ 208 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 281. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: فَوَاتِ الْوَفَيَاتِ 1/494 - 495، تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 6/12 - 13، مُعْجَمِ الْمُؤَلِّفِينَ 6/131، الْأَعْلَامِ 4/260 وَتُوجَدُ مِنْ كِتَابِ"مُجَابُو الدَّعْوَةِ"نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ فِي مَكَّةَ كُوبْرِيلِّي بِتُرْكِيَا رَقْمُ 1584، وَتُوجَدُ مِنْهَا مُصَوَّرَةٌ فِي مَعْهَدِ الْمَخْطُوطَاتِ بِالْجَامِعَةِ الْعَرَبِيَّةِ بِالْقَاهِرَةِ (تَصَوُّفٌ وَآدَابٌ شَرْعِيَّةٌ رَقْمُ 454) .

(4) فِي (ك) ص 188 (م) - 189 (م) .

(5) م: أُوتَى بِمَا يَكْفِينِي ك: أُوتَى بِمَاءٍ يَكْفِينِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت