فَقَالَتْ: بَلْ حُرٌّ، فَقَالَ: صَدَقْتِ لَوْ كَانَ عَبْدًا لَخَافَ مِنْ مَوْلَاهُ. فَلَمَّا دَخَلَتِ الْجَارِيَةُ قَالَ [1] مَوْلَاهَا وَهُوَ عَلَى مَائِدَةِ السُّكْرِ [2] : مَا أَبْطَأَكِ عَلَيْنَا [3] ؟ قَالَتْ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِكَذَا وَكَذَا، فَخَرَجَ حَافِيًا حَتَّى لَقِيَ مَوْلَانَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَتَابَ عَلَى يَدِهِ [4] .
وَالْجَوَابُ عَنْهُ [5] مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْإِمَامِيَّةَ أَخَذُوا مَذْهَبَهُمْ عَنْ [6] أَهْلِ الْبَيْتِ: لَا الِاثْنَا عَشْرِيَّةٍ وَلَا غَيْرُهُمْ، بَلْ هُمْ مُخَالِفُونَ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ [7] فِي جَمِيعِ أُصُولِهِمُ الَّتِي فَارَقُوا فِيهَا أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: تَوْحِيدُهُمْ وَعَدْلُهُمْ وَإِمَامَتُهُمْ، فَإِنَّ الثَّابِتَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - [8] وَ [أَئِمَّةِ] أَهْلِ الْبَيْتِ [9] مِنْ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ لِلَّهِ، وَإِثْبَاتِ الْقَدَرِ، وَإِثْبَاتِ خِلَافَةِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَإِثْبَاتِ فَضِيلَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ كُلُّهُ [10] يُنَاقِضُ
(1) ك: فَلَمَّا أَخَذَتِ الْمَاءَ وَرَجَعَتْ وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ قَالَ. .
(2) ك: الْمُسْكِرِ.
(3) أ، ب: عَنَّا.
(4) ك: حَتَّى لَقِيَ مَوْلَانَا الْكَاظِمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَاعْتَذَرَ وَبَكَى وَاسْتَحْيَا مِنْ فِعْلِهِ وَعَمَلِهِ مِنْهُ فَتَابَ عَلَى يَدِهِ.
(5) عَنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(6) أ، ب: مِنْ.
(7) أَهْلِ الْبَيْتِ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: أَهْلِ بَيْتِهِ
(8) ن، م، و: عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
(9) ن: وَأَهْلِ بَيْتِهِ، م، ص، ر، هـ، و: وَأَئِمَّةِ أَهْلِ بَيْتِهِ.
(10) أ، ب: كُلُّهَا.