فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ [1] : وَذَهَبَتِ [2] الْأَشَاعِرَةُ إِلَى أَنَّ اللَّهَ يُرَى [3] بِالْعَيْنِ، مَعَ أَنَّهُ مُجَرَّدٌ مِنَ الْجِهَاتِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [4] : {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: 103] وَخَالَفُوا الضَّرُورَةَ مِنْ أَنَّ الْمُدْرَكَ [5] بِالْعَيْنِ يَكُونُ مُقَابِلًا أَوْ فِي حُكْمِهِ، وَخَالَفُوا جَمِيعَ الْعُقَلَاءِ فِي ذَلِكَ، وَذَهَبُوا إِلَى تَجْوِيزِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ أَيْدِينَا جِبَالٌ شَاهِقَةٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْوَانِ لَا [6] نُشَاهِدُهَا، وَأَصْوَاتٌ [7] هَائِلَةٌ لَا نَسْمَعُهَا، وَعَسَاكِرُ مُخْتَلِفَةٌ مُتَحَارِبَةٌ بِأَنْوَاعِ الْأَسْلِحَةِ، بِحَيْثُ تُمَاسُّ [8] أَجْسَامُنَا أَجْسَامَهُمْ [9] ، لَا [10] نُشَاهِدُ صُوَرَهُمْ وَلَا حَرَكَاتِهِمْ [11] ، وَلَا نَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمُ الْهَائِلَةَ، وَأَنْ نُشَاهِدَ
(1) الرَّافِضِيُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص [0 - 9] 2 (م) .
(2) ن، م: وَذَهَبَ.
(3) ك: اللَّهُ تَعَالَى مَرْئِيٌّ.
(4) ن: وَقَدْ قَالَ تَعَالَى، م: وَقَالَ تَعَالَى.
(5) أ: الضَّرُورَةَ فَقَالُوا: إِنَّ الْمُدْرَكَ، ب: الضَّرُورَةَ لِأَنَّ الْمُدْرَكَ.
(6) ب فَقَطْ: وَلَا.
(7) ن: وَأَلْوَانٌ وَأَصْوَاتٌ.
(8) أ، ب: يَمَسُّ، ك: يُمَاسُّ.
(9) ن، أ، ب: أَجْسَادَهُمْ.
(10) ب فَقَطْ: وَلَا.
(11) أ، م، ن: وَحَرَكَاتِهِمْ.