فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ [مِنْ خِيَارِ تَأْوِيلَاتِ] الْمَانِعِينَ [1] لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنْ تَوْبَةِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَاسْتِغْفَارِهِمْ، وَزَعْمِهِمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَا يُوجِبُ [تَوْبَةً] [2] وَلَا اسْتِغْفَارًا، وَلَا تَفَضُّلَ اللَّهِ عَلَيْهِ بِمَحَبَّتِهِ، وَفَرَحِهِ بِتَوْبَتِهِمْ وَمَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ لَهُمْ. [فَكَيْفَ بِسَائِرِ تَأْوِيلَاتِهِمُ الَّتِي فِيهَا مِنْ تَحْرِيفِ الْقُرْآنِ وَقَوْلِ الْبَاطِلِ عَلَى اللَّهِ مَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ] [3] .
وَأَمَّا قَوْلُهُ [4] : إِنَّ هَذَا يَنْفِي الْوُثُوقَ وَيُوجِبُ التَّنْفِيرَ، فَلَيْسَ [هَذَا] [5] بِصَحِيحٍ [فِيمَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَلَا فِيمَا يَقَعُ خَطَأً، وَلَكِنَّ غَايَتَهُ أَنْ يُقَالَ: هَذَا مَوْجُودٌ فِيمَا تَعَمَّدَ[6] مِنَ الذَّنْبِ. فَيُقَالُ] [7] : بَلْ [8] إِذَا اعْتَرَفَ الرَّجُلُ الْجَلِيلُ الْقَدْرِ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى تَوْبَتِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ وَمَغْفِرَةِ اللَّهِ [لَهُ] [9] وَرَحْمَتِهِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِدْقِهِ وَتَوَاضُعِهِ وَعُبُودِيَّتِهِ لِلَّهِ وَبُعْدِهِ عَنِ الْكِبْرِ وَالْكَذِبِ، بِخِلَافِ مَنْ يَقُولُ: مَا بِي [10] حَاجَةٌ إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا وَلَا يَصْدُرُ [مِنِّي] [11] مَا يُحْوِجُنِي إِلَى مَغْفِرَةِ اللَّهِ لِي وَتَوْبَتِهِ عَلَيَّ، وَيُصِرُّ [12] عَلَى كُلِّ مَا يَقُولُهُ وَيَفْعَلُهُ بِنَاءً [13] عَلَى
(1) ن، م فَهَذِهِ وَأَمْثَالُهُ التَّابِعِينَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(2) تَوْبَةً: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(4) ع، ن، م: قَوْلُهُمْ. وَالْكَلَامُ التَّالِي جُزْءٌ مِنْ عِبَارَتِهِ السَّابِقَةِ الْوَارِدَةِ ص 393.
(5) هَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(6) : ب، أ: يُعَدُّ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) بَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(9) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(10) ن، م: فِي.
(11) ب، أ: عَنِّي ; وَسَقَطَتْ مِنْ (ن) ، (م) .
(12) ن: ذَلِكَ عَلَى، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(13) ن: مَعًا. وَسَقَطَتْ مِنْ (م) .