فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 4412

الَّتِي لَحِقَتْهُمْ بِسَبَبِ أَكْلِهِ، وَلِهَذَا قَالَ لَهُ [1] : لِمَاذَا أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ [2] مِنَ الْجَنَّةِ؟ .

وَالْمُؤْمِنُ مَأْمُورٌ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْقَدَرِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ، لَا عِنْدَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي [3] ، فَيَصْبِرُ عَلَى الْمَصَائِبِ، وَيَسْتَغْفِرُ مِنَ الذُّنُوبِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [سُورَةُ غَافِرٍ 55] وَقَالَ تَعَالَى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} الْأَيَّةِ [سُورَةُ الْحَدِيدِ 22] وَقَالَ: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [سُورَةُ التَّغَابُنِ: 11] قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [4] : هُوَ الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَرْضَى وَيُسَلِّمُ.

و [لِهَذَا] قَالَ [5] غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ [وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ] لَا يَبْلُغُ [6] الرَّجُلُ [7] حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ.

فَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ، وَالرِّضَا بِمَا قَدَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْمَصَائِبِ وَالتَّسْلِيمِ لِذَلِكَ، هُوَ مِنْ حَقِيقَةِ [8] الْإِيمَانِ. وَأَمَّا الذُّنُوبُ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ فِيهَا بِقَدَرِ اللَّهِ

(1) لَهُ: زِيَادَةٌ فِي (ن) ، (م) .

(2) وَنَفْسَكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .

(3) ن، م: وَالْمَعَايِبِ.

(4) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(5) ن، م: وَقَالَ.

(6) ن، م: مِنَ السَّلَفِ: لَا يَبْلُغُ ; ب، أ: مِنَ السَّلَفِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَا يَبْلُغُ. . .

(7) ن، م: الْعَبْدُ.

(8) ب، أ: لِذَلِكَ هُوَ حَقِيقَةُ ; م: لِذَلِكَ مِنْ حَقِيقَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت