فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 4412

لَكِنَّ هَذَا لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ; لِأَنَّ هَذَا لَا يُعْرَفُ [1] ثُبُوتُهُ عَنِ اللَّهِ [عَزَّ وَجَلَّ] [2] . وَأَمَّا الرِّضَا بِاللَّهِ [رَبًّا] [3] ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ [صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] [4] نَبِيًّا فَهُوَ وَاجِبٌ. وَهَذَا هُوَ الرِّضَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.

وَأَمَّا الرِّضَا بِكُلِّ مَا يَخْلُقُهُ اللَّهُ وَيُقَدِّرُهُ فَلَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ، وَلَا قَالَهُ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ، بَلْ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَرْضَى بِأُمُورٍ مَعَ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ، كَقَوْلِهِ: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} [سُورَةُ النِّسَاءِ:] ، وَقَوْلِهِ [5] : {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [سُورَةُ النِّسَاءِ: 108] .

وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ [عَلَى هَذَا] [6] فِي مُصَنَّفٍ مُفْرَدٍ فِي الرِّضَا بِالْقَضَاءِ، وَكَيْفَ تَحَزَّبَ النَّاسُ فِيهِ أَحْزَابًا، حِزْبٌ زَعَمُوا [7] أَنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِمَا حَرَّمَ اللَّهُ لِأَنَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ، وَحِزْبٌ يُنْكِرُونَ قَضَاءَ اللَّهِ وَقَدَرَهُ لِئَلَّا يَلْزَمَهُمُ الرِّضَا بِهِ، وَكِلَا الطَّائِفَتَيْنِ بَنَتْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ [8] الرِّضَا بِكُلِّ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ. وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ سُبْحَانَهُ يَكْرَهُ [وَيُبْغِضُ] [9] وَيَمْقُتُ كَثِيرًا مِنَ الْحَوَادِثِ، وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نَكْرَهَهَا وَنَبْغَضَهَا.

(1) ن: حُجَّةٌ فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ.

(2) عَزَّ وَجَلَّ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(3) رَبًّا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(4) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(5) وَقَوْلِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(6) عَلَى هَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(7) أ، ب: أَحْزَابًا وَزَعَمُوا.

(8) أَنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

(9) وَيُبْغِضُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت