فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 4412

وَإِحْدَاثُ الْعَبْدِ لَهَا [1] بِمَعْنَى أَنَّهُ حَدَثَ مِنْهُ هَذَا الْفِعْلُ [الْقَائِمُ بِهِ] [2] بِالْقُدْرَةِ وَالْمَشِيئَةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ فِيهِ.

وَكُلٌّ مِنَ الْإِحْدَاثَيْنِ مُسْتَلْزِمٌ لِلْآخَرِ وَجِهَةُ الْإِضَافَةِ مُخْتَلِفَةٌ [فَمَا أَحْدَثَهُ الرَّبُّ فَهُوَ مُبَايِنٌ لَهُ قَائِمٌ بِالْمَخْلُوقِ وَفِعْلُ الْعَبْدِ الَّذِي أَحْدَثَهُ قَائِمٌ بِهِ] [3] فَلَا يَكُونُ الْعَبْدُ فَاعِلًا لِلْفِعْلِ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ حَتَّى يَجْعَلَهُ اللَّهُ كَذَلِكَ فَيُحْدِثَ [4] قُدْرَتَهُ وَمَشِيئَتَهُ وَالْفِعْلَ الَّذِي كَانَ بِذَلِكَ وَإِذَا جَعَلَهُ اللَّهُ فَاعِلًا وَجَبَ [5] وُجُودُ ذَلِكَ.

فَخَلْقُ الرَّبِّ لِفِعْلِ الْعَبْدِ يَسْتَلْزِمُ وُجُودَ الْفِعْلِ، وَكَوْنَ الْعَبْدِ فَاعِلًا لَهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الرَّبِّ خَالِقًا لَهُ، بَلْ جَمِيعُ الْحَوَادِثِ بِأَسْبَابِهَا هِيَ مِنْ هَذَا الْبَابِ [6] .

[فَإِنْ قِيلَ: هَذَا قَوْلُ مَنْ يَقُولُ هِيَ فِعْلٌ لِلرَّبِّ وَفِعْلٌ لِلْعَبْدِ.

قِيلَ: مَنْ قَالَ هِيَ فِعْلٌ لَهُمَا بِمَعْنَى الشَّرِكَةِ فَقَدْ أَخْطَأَ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ فِعْلَ الرَّبِّ هُوَ مَا انْفَصَلَ عَنْهُ، وَقَالَ: إِنَّهَا فِعْلٌ لَهُمَا كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُفَسَّرَ كَلَامُهُ بِشَيْءٍ يُعْقَلُ.

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّهَا مَفْعُولَةٌ لِلرَّبِّ

(1) ن، م: الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ بِغَيْرِ إِحْدَاثِ الْعَبْدِ لَهَا.

(2) الْقَائِمُ بِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(4) ع: فَتَحْدُثَ.

(5) أ، ب: وَإِذَا جَعَلَهُ الْفَاعِلَ.

(6) بَعْدَ عِبَارَةِ مِنْ هَذَا الْبَابِ يُوجَدُ سَقْطٌ طَوِيلٌ فِي نُسْخَتَيْ (ن) ، (م) سَأُشِيرُ إِلَى نِهَايَتِهِ فِي مَوْضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت