الْأَجِيرَيْنِ لِمُعَلِّمٍ وَاحِدٍ، وَالْمُفْتِيَيْنِ الرَّاجِعَيْنِ إِلَى النُّصُوصِ، وَالْمُتَشَاوِرَيْنِ الرَّاجِعَيْنِ [1] إِلَى أَمْرٍ يُوجِبُ اجْتِمَاعَهُمَا، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُتَشَارِكَيْنِ ثَالِثٌ يَجْمَعُهُمَا.
وَأَمَّا الْخَالِقَانِ فَلَا شَيْءَ فَوْقَهُمَا. وَلَوْ قِيلَ: إِنَّهُمَا [2] يَفْعَلَانِ مَا هُوَ [3] الْمَصْلَحَةُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَكُلُّ [4] هَذِهِ الْمُحْدَثَاتُ تَابِعَةٌ لَهُمَا وَعَنْهُمَا [5] ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِمَا [6] وَقُدْرَتِهِمَا، بِخِلَافِ الْمَخْلُوقِ الَّذِي يُحْدِثُ أُمُورًا بِدُونِهِ فَيُعَاوِنُهُ عَلَى مَا هُوَ الْمَصْلَحَةُ لَهُ.
وَإِذَا قِيلَ: عَلِمَا [7] مَا سَيَكُونُ، فَالْعِلْمُ بِالْحَادِثِ تَابِعٌ لِلْمَعْلُومِ الْحَادِثِ، وَالْحَادِثُ (8 تَابِعٌ لِإِرَادَةِ مُحْدِثِهِ 8) [8] ، وَالْإِرَادَةُ تَابِعَةٌ لَهُمَا [9] .
وَأَمَّا الْخَالِقَانِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ إِرَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ لَوَازِمِ نَفْسِهِ أَوْ تَكُونَ نَفْسُهُ مُسْتَقِلَّةً بِإِرَادَتِهِ. وَحِينَئِذٍ [10] لَا تَكُونُ إِرَادَتُهُ مَوْقُوفَةً عَلَى شَرْطِ إِرَادَةِ غَيْرِهِ، فَإِنَّهَا إِذَا تَوَقَّفَتْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِلًّا بِالْإِرَادَةِ [11] وَلَا كَانَتْ
(1) الرَّاجِعَيْنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(2) ن: أَيُّهُمَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(3) ن: مَا فِيهِ.
(4) ع: وَكَّلُّ.
(5) ن: الْمَخْلُوقَاتُ تَابِعَةٌ لِمَا عَنْهُمَا.
(6) ع: وَلَا يَكُونُ الشَّيْءُ إِلَّا بِعِلْمِهِمَا، ن: وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا بِفِعْلِهِمَا.
(7) أ، ب: الْعِلْمَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(8) (8 - 8) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(9) أ، ب: تَابِعٌ لَهُمَا.
(10) وَحِينَئِذٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(11) ع: بِالْإِرَادَاتِ.