وَقَوْلُ هَؤُلَاءِ الرَّافِضَةِ الْمَنْسُوبِينَ إِلَى شِيعَةِ عَلِيٍّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [1] أَنَّهُ تَجِبُ طَاعَةُ غَيْرِ الرَّسُولِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] [2] مُطْلَقًا فِي كُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ، أَفْسَدُ مِنْ قَوْلِ مَنْ كَانَ مَنْسُوبًا إِلَى شِيعَةِ عُثْمَانَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [3] مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ [4] أَنَّهُ يَجِبُ طَاعَةُ وَلِيِّ الْأَمْرِ مُطْلَقًا، فَإِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا يُطِيعُونَ ذَا السُّلْطَانِ وَهُوَ مَوْجُودٌ [5] وَهَؤُلَاءِ يُوجِبُونَ طَاعَةَ مَعْصُومٍ مَفْقُودٍ.
وَأَيْضًا فَأُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا يَدَّعُونَ فِي أَئِمَّتِهِمُ الْعِصْمَةَ الَّتِي تَدَّعِيهَا الرَّافِضَةُ، بَلْ كَانُوا يَجْعَلُونَهُمْ كَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَأَئِمَّةِ الْعَدْلِ الَّذِينَ يُقَلِّدُونَ فِيمَا لَمْ تَعْرِفْ [6] حَقِيقَةَ أَمْرِهِ، أَوْ يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ مِنْهُمُ الْحَسَنَاتِ وَيَتَجَاوَزُ لَهُمْ عَنِ السَّيِّئَاتِ. وَهَذَا أَهْوَنُ مِمَّنْ يَقُولُ: إِنَّهُمْ مَعْصُومُونَ لَا يُخْطِئُونَ.
فَتَبَيَّنَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَنْسُوبِينَ إِلَى النَّصْبِ مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ وَإِنْ كَانَ
(1) ن، م، وَ: عَلَيْهِ السَّلَامُ.
(2) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(3) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(4) مِنْ: زِيَادَةٌ فِي (ن) ، (م) .
(5) ن، م، و: ذَا سُلْطَانٍ مَوْجُودٍ.
(6) أ: يُقَلِّدُونَ فِيهَا لَمْ تَعْرِفْ، ب: يُقَلِّدُونَ فِيهَا مِمَّنْ لَمْ تَعْرِفْ، وَكِلَاهُمَا تَحْرِيفٌ ; ن، م: يُقَلِّدُونَ فِيمَا تَعْرِفُ، وَهُوَ خَطَأٌ.