فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 4412

وَلِهَذَا كَانَ أَئِمَّتُهُمْ فِي الْبَاطِنِ فَلَاسِفَةً، كَالنَّصِيرِ الطُّوسِيِّ هَذَا، وَكَسِنَانٍ الْبَصْرِيِّ الَّذِي كَانَ بِحُصُونِهِمْ بِالشَّامِ، وَكَانَ يَقُولُ: قَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَالْحَجَّ وَالزَّكَاةَ [1] . .

فَإِذَا كَانَتِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ [2] . إِنَّمَا يَتَظَاهَرُونَ فِي الْإِسْلَامِ بِالتَّشَيُّعِ، وَمِنْهُ دَخَلُوا، وَبِهِ ظَهَرُوا [3] .، وَأَهْلُهُ هُمُ الْمُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ لَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَهُمْ أَنْصَارُهُمْ لَا أَنْصَارُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [4] . عُلِمَ أَنَّ شَهَادَةَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ لِلشِّيعَةِ بِأَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ شَهَادَةٌ مَرْدُودَةٌ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ.

فَإِنَّ هَذَا الشَّاهِدَ: إِنْ كَانَ يَعْرِفُ أَنَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ مُخَالِفٌ لِدِينِ الْإِسْلَامِ فِي الْبَاطِنِ وَإِنَّمَا أَظْهَرَ التَّشَيُّعَ لِيُنْفِقَ بِهِ [5] . عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى تَعْظِيمِ التَّشَيُّعِ، وَشَهَادَتُهُ لَهُ شَهَادَةُ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ، فَهُوَ كَشَهَادَةِ الْآدَمِيِّ [6] . لِنَفْسِهِ، لَكِنَّهُ [7] . فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكْذِبُ، وَإِنَّمَا كَذَبَ فِيهَا [8] . كَمَا

(1) هُوَ أَبُو الْحَسَنِ سِنَانُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ، الْمُلَقَّبُ بِرَاشِدِ الدِّينِ وَبِشَيْخِ الْجَبَلِ، قَالَ عَنْهُ ابْنُ الْعِمَادِ: شَذَرَاتُ الذَّهَبِ 4/294 - 295: مُقَدِّمُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ وَصَاحِبُ الدَّعْوَةِ بِقِلَاعِ الشَّامِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ، قَدِمَ إِلَى الشَّامِ فِي أَيَّامِ نُورِ الدِّينِ الشَّهِيدِ، وَأَقَامَ فِي الْقِلَاعِ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَجَرَتْ لَهُ مَعَ السُّلْطَانِ صَلَاحِ الدِّينِ وَقَائِعُ وَقِصَصٌ، تُوَفِّي سَنَةَ 588 انْظُرْ عَنْهُ: النُّجُومَ الزَّاهِرَةَ 6/117، مِرْآةَ الزَّمَانِ 8/419 وَاسْمُهُ فِيهِ: سِنَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ طَائِفَةُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ ص [0 - 9] 9 - 100، الْأَعْلَامَ 3 - 207

(2) أ، ب: فَإِذَا كَانَتِ النُّصَيْرِيَّةُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ

(3) ن فَقَطْ: وَعَلَيْهِ

(4) سَاقِطٌ مِنْ أ، ب

(5) أ، ب: لِيَتَقَوَّى بِهِ

(6) الْآدَمِيِّ: كَذَا فِي (ن) ، (م) وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: الْإِمَامِيِّ

(7) أ، ب: لَكِنْ

(8) أ، ب: فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت