فِي التَّكْفِيرِ الْعَامِّ [1] .، كَمَا نَازَعَ بَعْضُ الْإِمَامِيَّةِ فِي التَّكْفِيرِ الْعَامِّ [2] .، وَقَدْ وَافَقُوهُمْ [3] . فِي أَصْلِ التَّكْفِيرِ.
وَأَمَّا السَّيْفُ فَإِنَّ الزَّيْدِيَّةَ تَرَى السَّيْفَ، وَالْإِمَامِيَّةَ لَا تَرَاهُ. قَالَ الْأَشْعَرِيُّ [4] \ 123: وَأَجْمَعَتِ الرَّوَافِضُ [5] . عَلَى إِبْطَالِ الْخُرُوجِ وَإِنْكَارِ السَّيْفِ وَلَوْ قُتِلَتْ، حَتَّى يَظْهَرَ لَهَا الْإِمَامُ، وَحَتَّى يَأْمُرَهَا [6] . بِذَلِكَ.
قُلْتُ: وَلِهَذَا لَا يَغْزُونَ الْكُفَّارَ وَلَا يُقَاتِلُونَ مَعَ أَئِمَّةِ الْجَمَاعَةِ، إِلَّا مَنْ يَلْتَزِمُ مَذْهَبَهُ مِنْهُمْ. فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُبَايَنَةَ وَالْمُشَارَكَةَ فِي أُصُولِ الْعَقَائِدِ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الرَّافِضَةِ وَغَيْرِهِمْ.
الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: مُبَايَنَتُهُمْ لِجَمِيعِ الْمَذَاهِبِ هُوَ عَلَى فَسَادِ قَوْلِهِمْ أَدَلُّ مِنْهُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ [7] . ; فَإِنَّ مُجَرَّدَ انْفِرَادِ طَائِفَةٍ عَنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الصَّوَابُ، وَاشْتِرَاكُ أُولَئِكَ فِي قَوْلٍ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَاطِلٌ.
فَإِنْ قِيلَ [8] .: إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ أُمَّتَهُ ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً [9] .، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا بُدَّ أَنْ تُفَارِقَ هَذِهِ الْوَاحِدَةُ سَائِرَ الِاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً.
(1) أ، ب: فِي تَكْفِيرِ الْعَامَّةِ
(2) أ، ب: فِي تَكْفِيرِ الْعَامَّةِ
(3) أ، ب، ص، هـ: وَافَقَهُمْ، ر: وَافَقَهُ
(4) فِي مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ: 1
(5) أ، ب: الرَّافِضَةُ
(6) أ، ب: يَأْمُرَ، ص: يَأْمُرَهُمْ
(7) ص: عَلَى صِحَّتِهِ
(8) فَإِنْ قِيلَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، وَمَكَانَهَا بَيَاضٌ
(9) ص، هـ، ر: إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً