فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 4412

عَشْرِيَّةَ إِمَامًا آخَرَ هُوَ الْقَائِمُ الَّذِي يَظْهَرُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا [1] . عَدْلًا وَيَقْمَعُ الظُّلْمَ." [2] ."

فَهَذَا بَعْضُ اخْتِلَافِ الرَّافِضَةِ الْقَائِلِينَ بِالنَّصِّ، فَإِذَا كَانُوا أَعْظَمَ تَبَايُنًا وَاخْتِلَافًا مِنْ سَائِرِ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ، امْتَنَعَ أَنْ تَكُونَ هِيَ الطَّائِفَةَ النَّاجِيَةَ ; لِأَنَّ أَقَلَّ مَا فِي الطَّائِفَةِ النَّاجِيَةِ أَنْ تَكُونَ مُتَّفِقَةً فِي أُصُولِ دِينِهَا كَاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى أُصُولِ دِينِهِمْ.

وَهَؤُلَاءِ الْإِمَامِيَّةُ الِاثْنَا عَشْرِيَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ أُصُولَ الدِّينِ [3] . أَرْبَعَةٌ: التَّوْحِيدُ وَالْعَدْلُ وَالنُّبُوَّةُ وَالْإِمَامَةُ. وَهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي التَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ وَالْإِمَامَةِ. وَأَمَّا النُّبُوَّةُ فَغَايَتُهُمْ أَنْ يَكُونُوا مُقِرِّينَ بِهَا كَإِقْرَارِ سَائِرِ [4] . الْأُمَّةِ. (* وَاخْتِلَافُهُمْ فِي الْإِمَامَةِ أَعْظَمُ مِنِ اخْتِلَافِ سَائِرِ الْأُمَّةِ *) [5] . فَإِنْ قَالَتِ الِاثْنَا عَشْرِيَّةَ: نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْ هَذِهِ الطَّوَائِفِ، فَيَكُونُ الْحَقُّ مَعَنَا

(1) ن، م، و: الْأَرْضَ

(2) الْمَقَالَاتِ"1/101 وَالصِّنْفُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنَ الرَّافِضَةِ: يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصَّ عَلَى عَلِيٍّ وَأَنَّ عَلِيًّا نَصَّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ انْتَهَتِ الْإِمَامَةُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، كَمَا حَكَيْنَا عَنْ أَوَّلِ فِرْقَةٍ مِنَ الرَّافِضَةِ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بَعْدَهُ إِمَامٌ هُوَ الْقَائِمُ الَّذِي يَظْهَرُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا عَدْلًا وَيَقْمَعُ الظُّلْمَ، وَالْأَوَّلُونَ قَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ هُوَ الْقَائِمُ الَّذِي يَظْهَرُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا"

(3) هـ، ص، ر: دِينِهِمْ

(4) ن، م، و: كَسَائِرِ

(5) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (و)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت