الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنَّ الْإِمَامَ الَّذِي شُهِدَ لَهُ بِالنَّجَاةِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُطَاعَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَإِنْ نَازَعَهُ غَيْرُهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ هُوَ الْمُطَاعَ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَفِيمَا يَقُولُهُ بِاجْتِهَادِهِ [1] إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ غَيْرَهُ أَوْلَى مِنْهُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ [2] . فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ هُوَ الْأَوَّلُ، فَلَا إِمَامَ لِأَهْلِ السُّنَّةِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، [فَإِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَنْ يَجِبُ أَنْ يُطَاعَ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] [3] وَهُمْ يَقُولُونَ كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحَاكِمُ [4] وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمْ: كُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَهُمْ يَشْهَدُونَ [5] لِإِمَامِهِمْ أَنَّهُ خَيْرُ الْخَلَائِقِ، وَيَشْهَدُونَ بِأَنَّ كُلَّ مَنِ ائْتَمَّ بِهِ فَفَعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ وَتَرَكَ مَا نَهَى عَنْهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ. وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ بِهَذَا وَهَذَا هُمْ فِيهَا أَتَمُّ مِنَ الرَّافِضَةِ مِنْ شَهَادَتِهِمْ لِلْعَسْكَرِيَيْنِ [6] وَأَمْثَالِهِمَا بِأَنَّهُ مَنْ أَطَاعَهُمْ [7] دَخَلَ الْجَنَّةَ.
فَثَبَتَ أَنَّ إِمَامَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَكْمَلُ، وَشَهَادَتَهُمْ لَهُ وَلَهُمْ إِذَا [8] أَطَاعُوهُ
(1) أ، ب: بِاجْتِهَادٍ.
(2) ن: وَنَحْوُهُ.
(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(4) أ، ب، ص، ر: وَالْحَكَمُ.
(5) أ، ب: وَيَشْهَدُونَ.
(6) أ: بِهَذَا وَهَذَا هُمْ أَتَمُّ مِنْ شَهَادَةِ الرَّافِضَةِ لِلْعَسْكَرِيَيْنِ، ب: بِهَذَا وَهَذَا هِيَ أَتَمُّ مِنْ شَهَادَةِ الرَّافِضَةِ لِلْعَسْكَرِيَيْنِ، ن، م: بِهَذَا وَهَذَا وَهُمْ فِيهَا أَتَمُّ مِنَ الرَّافِضَةِ مِنْ شَهَادَتِهِمْ لِلْعَسْكَرِيَيْنِ.
(7) أ، ب، ر: بِأَنَّ مَنْ أَطَاعَهُمَا.
(8) أ: وَشَهَادَتُهُ لَهُمْ وَلَهُ إِذَا، ب: وَشَهَادَتُهُمْ لَهُ إِذَا.