أَشْخَصَهُ الْمُتَوَكِّلُ، لِأَنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - [1] ، فَبَلَغَهُ مُقَامُ عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ [2] ، وَمَيْلُ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَخَافَ مِنْهُ، فَدَعَا يَحْيَى بْنَ هُبَيْرَةَ وَأَمَرَهُ بِإِحْضَارِهِ [3] ، فَضَجَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لِذَلِكَ خَوْفًا عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ كَانَ [4] مُحْسِنًا إِلَيْهِمْ، مُلَازِمًا لِلْعِبَادَةِ [5] فِي الْمَسْجِدِ، فَحَلَفَ يَحْيَى أَنَّهُ لَا مَكْرُوهَ عَلَيْهِ [6] ، ثُمَّ فَتَّشَ مَنْزِلَهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ سِوَى [7] مَصَاحِفَ وَأَدْعِيَةً [8] وَكُتُبَ الْعِلْمِ، فَعَظُمَ فِي عَيْنِهِ، وَتَوَلَّى خِدْمَتَهُ بِنَفْسِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ بَغْدَادَ بَدَأَ بِإِسْحَاقَ [9] بْنِ إِبْرَاهِيمَ [الطَّائِيِّ] [10] وَالِي بَغْدَادَ. فَقَالَ لَهُ: يَا يَحْيَى هَذَا الرَّجُلُ قَدْ وَلَدَهُ [11] رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْمُتَوَكِّلُ مَنْ تَعْلَمُ، فَإِنْ حَرَّضْتَهُ [12] عَلَيْهِ قَتَلَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(1) ك:. . الْمُتَوَكِّلُ مِنَ الْمَدِينَةِ لِأَنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ عَلِيًّا - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
(2) ك: عَلِيٍّ النَّقِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْمَدِينَةِ.
(3) ك: وَدَعَا يَحْيَى بْنَ هَرْثَمَةَ وَأَمَرَهُ بِإِشْخَاصِهِ.
(4) ك: لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ. . .
(5) أ، ب: لِلصَّلَاةِ.
(6) أ، ب: يَحْيَى بْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ.
(7) أ، ب: إِلَّا.
(8) ك: الْمَصَاحِفِ وَالْأَدْعِيَةِ.
(9) أ، ب: بِأَبِي إِسْحَاقَ.
(10) الطَّائِيِّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، وَفِي (ك) ص 105 (م) : الظَّاهِرِيِّ.
(11) ب (فَقَطْ) : مِمَّنْ وَلَدَهُ.
(12) ك: فَإِنْ عَرَضْتَهُ. .