[لَا قَتَلَ] [1]
وَلَا أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَإِنَّمَا قَتَلَهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ مِنْ أَوْبَاشِ الْقَبَائِلِ وَأَهْلِ الْفِتَنِ، وَكَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَحْلِفُ دَائِمًا:"إِنِّي مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ"وَيَقُولُ:"اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَالسَّهْلِ وَالْجَبَلِ". وَغَايَةُ مَا يُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَنْصُرُوهُ حَقَّ [2] .
النُّصْرَةِ، وَأَنَّهُ حَصَلَ نَوْعٌ مِنَ الْفُتُورِ وَالْخِذْلَانِ، حَتَّى تَمَكَّنَ أُولَئِكَ الْمُفْسِدُونَ. وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَأْوِيلَاتٌ، وَمَا كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ إِلَى مَا بَلَغَ، وَلَوْ عَلِمُوا ذَلِكَ لَسَدُّوا الذَّرِيعَةَ وَحَسَمُوا مَادَّةَ [3] .
الْفِتْنَةِ.
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [سُورَةُ الْأَنْفَالِ: 25] ، فَإِنَّ الظَّالِمَ يَظْلِمُ فَيُبْتَلَى النَّاسُ بِفِتْنَةٍ تُصِيبُ مَنْ لَمْ [4]
يَظْلِمْ، فَيَعْجَزُ [5] .
عَنْ رَدِّهَا حِينَئِذٍ، بِخِلَافِ مَا لَوْ مُنِعَ الظَّالِمُ ابْتِدَاءً، فَإِنَّهُ كَانَ يَزُولُ سَبَبُ الْفِتْنَةِ.
الثَّانِي [6] وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ وُجُوهِ الْجَوَابِ، وَبَدَأَ الْأَوَّلُ فِي الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ.
: أَنَّ هَؤُلَاءِ الرَّافِضَةَ فِي غَايَةِ التَّنَاقُضِ وَالْكَذِبِ ; فَإِنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ [7]
1 -أَنَّ النَّاسَ أَجْمَعُوا عَلَى بَيْعَةِ عُثْمَانَ مَا لَمْ يُجْمِعُوا [8] .
عَلَى قَتْلِهِ ; فَإِنَّهُمْ كُلُّهُمْ بَايَعُوهُ فِي جَمِيعِ الْأَرْضِ. فَإِنْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِالْإِجْمَاعِ الظَّاهِرِ، فَيَجِبُ [9]
أَنْ تَكُونَ بَيْعَتُهُ حَقًّا لِحُصُولِ الْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا. وَإِنْ لَمْ
(1) عِبَارَةُ"لَا قَتَلَ"فِي (أ) ، (ب) فَقَطْ وَسَقَطَتْ مِنْ سَائِرِ النُّسَخِ.
(2) ن (فَقَطْ) : غَايَةَ
(3) ن: بَابَ
(4) ب، ر، ص: لَا.
(5) ب (فَقَطْ) : فَيَعْجَزُونَ
(6) ن، م، و: الثَّالِثُ ; ب: ثَانِيهِمَا.
(7) أ، ب: فَإِنَّهُ مَعْلُومٌ.
(8) ص: عُثْمَانَ وَلَمْ يُجْمِعُوا.
(9) أ، ب: وَجَبَ.