فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 4412

وَمِمَّنْ أَلَّبَ عَلَيْهِ وَقَامَ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَسَبَهُ إِلَى قَتْلِ [1] عُثْمَانَ كَثِيرٌ مِنْ شِيعَتِهِ وَمِنْ شِيعَةِ [2] عُثْمَانَ، هَؤُلَاءِ لِبُغْضِهِمْ لِعُثْمَانَ وَهَؤُلَاءِ لِبُغْضِهِمْ لِعَلِيٍّ [3] ، وَأَمَّا جَمَاهِيرُ الْمُسْلِمِينَ [4] فَيَعْلَمُونَ كَذِبَ الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى عَلِيٍّ.

وَالرَّافِضَةُ تَقُولُ: إِنَّ عَلِيًّا كَانَ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ قَتْلَ عُثْمَانَ، بَلْ وَقَتْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَتَرَى أَنَّ الْإِعَانَةَ عَلَى قَتْلِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْقُرُبَاتِ. فَكَيْفَ يَقُولُ مَنْ هَذَا اعْتِقَادُهُ: أَيُّ ذَنْبٍ كَانَ لِعَلِيٍّ عَلَى ذَلِكَ؟ وَإِنَّمَا يَلِيقُ هَذَا التَّنْزِيهُ لِعَلِيٍّ بِأَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ، لَكِنَّ الرَّافِضَةَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ تَنَاقُضًا.

وَأَمَّا قَوْلُهُ:"وَكَيْفَ اسْتَجَازَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَغَيْرُهُمَا مُطَاوَعَتَهَا عَلَى ذَلِكَ؟ وَبِأَيِّ وَجْهٍ يَلْقَونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ مِنْ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا لَوْ تَحَدَّثَ مَعَ [5] امْرَأَةِ غَيْرِهِ وَأَخْرَجَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا وَسَافَرَ بِهَا [6] كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لَهُ".

فَيُقَالُ: هَذَا مِنْ تَنَاقُضِ الرَّافِضَةِ وَجَهْلِهِمْ ; فَإِنَّهُمْ يَرْمُونَ عَائِشَةَ

(1) ن، م: نِسْبَةً إِلَى قَوْلِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(2) أ، ب: وَشِيعَةِ.

(3) أ، ب: هَؤُلَاءِ لِتَعَصُّبِهِمْ لِعُثْمَانَ وَهَؤُلَاءِ لِتَعَصُّبِهِمْ لِعَلِيٍّ ; ن، م، و، ر، هـ: هَؤُلَاءِ لِبُغْضِهِمْ لِعُثْمَانَ وَهَؤُلَاءِ لِبُغْضِهِمْ لَهُ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ص) .

(4) أب: الْإِسْلَامِ.

(5) مَعَ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: عَلَى.

(6) ب (فَقَطْ) : أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا أَوْ سَافَرَ بِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت