فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 4412

كَمَا زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ، لَكِنْ لَا يُعْرَفُ صِحَّةُ هَذَا - وَإِمَّا فِي عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ، كَمَا رُوِيَ أَنَّ هَذَا التَّقْصِيرَ كَانَ فِي عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ، وَكَانَتْ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَبَعْدَ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، وَبَعْدَ حِصَارِهِ لِلطَّائِفِ [1] ; فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَعَ مِنْ ذَلِكَ فَقَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعْرَانَةِ، وَاعْتَمَرَ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ، فَقَصَّرَ عَنْهُ مُعَاوِيَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَكَانَ [مُعَاوِيَةُ] [2] قَدْ أَسْلَمَ حِينَئِذٍ، فَإِنَّهُ أَسْلَمَ [3] عِنْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَاسْتَكْتَبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخِبْرَتِهِ وَأَمَانَتِهِ، وَلَا يُعْرَفُ عَنْهُ وَلَا عَنْ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُمَا آذَيَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كَمَا كَانَ يُؤْذِيهِ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ.

وَأَخُوهُ يَزِيدُ أَفْضَلُ مِنْهُ. وَبَعْضُ الْجُهَّالِ يَظُنُّ أَنَّ يَزِيدَ هَذَا هُوَ يَزِيدُ الَّذِي تَوَلَّى الْخِلَافَةَ بَعْدَ مُعَاوِيَةَ [4] ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ فِي زَمَنِهِ، فَيَظُنُّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهَذَا جَهْلٌ ظَاهِرٌ ; فَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَأَمَّا يَزِيدُ عَمُّهُ هَذَا [5] فَرَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ، وَاسْتَعْمَلَهُ الصِّدِّيقُ أَحَدَ أُمَرَاءِ الشَّامِ، وَمَشَى فِي رِكَابِهِ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَوَلَّى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَخَاهُ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَكَانَهُ أَمِيرًا، ثُمَّ لَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ أَقَرَّهُ عَلَى الْإِمَارَةِ وَزَادَهُ، وَبَقِيَ أَمِيرًا، إِلَى أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ وَوَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، إِلَى أَنْ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -] [6] وَبَايَعَ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْحَسَنَ بْنَ

(1) ص، أ، ب: الطَّائِفِ.

(2) مُعَاوِيَةُ: لَيْسَتْ فِي (ن) ، (م) .

(3) ن (فَقَطْ) : فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ.

(4) ن، م، و، هـ: بَعْدَ مَوْتِهِ.

(5) أ، ب: وَأَمَّا يَزِيدُ هَذَا عَمُّهُ.

(6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت