فهرس الكتاب
إِلَّا وَتَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ، وَلَقَدْ مَطَرَتِ [1] السَّمَاءُ مَطَرًا بَقِيَ [2] أَثَرُهُ فِي الثِّيَابِ [3] مُدَّةً حَتَّى تَقَطَّعَتْ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ قَاتِلِي [4] الْحُسَيْنِ إِلَّا وَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا [5] : إِمَّا بِالْقَتْلِ وَإِمَّا بِالْعَمَى [6] أَوْ سَوَادِ الْوَجْهِ أَوْ زَوَالِ الْمُلْكِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ.
وَكَانَ [7] رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكْثِرُ الْوَصِيَّةَ لِلْمُسْلِمِينَ [8] فِي وَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَيَقُولُ لَهُمْ: هَؤُلَاءِ وَدِيعَتِي [9] عِنْدَكُمْ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [سُورَةُ الشُّورَى: 23] .
وَالْجَوَابُ: أَمَّا قَوْلُهُ:"وَتَمَادَى بَعْضُهُمْ فِي التَّعَصُّبِ حَتَّى اعْتَقَدَ إِمَامَةَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ".
إِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ [10] ، كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، فَهَذَا لَمْ يَعْتَقِدْهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ [11] الْمُسْلِمِينَ.
(1) أ، ب: أَمْطَرَتْ، ك: وَقَدْ قَطَرَتْ.
(2) ك: أَبْقَى
(3) أ، و، ص، ر، هـ: النَّبَاتِ.
(4) ب، ص: قَتَلَةِ ; وَفِي (و) : مِمَّنْ قَاتَلَ ; ن، م، ك: مَنْ قَاتَلَ. وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ.
(5) فِي الدُّنْيَا: لَيْسَتْ فِي (ك) ز
(6) ك: أَوِ الْعَمَى.
(7) ك: وَقَدْ كَانَ.
(8) ن، م: بِالْمُسْلِمِينَ.
(9) وَدِيعَتِي: كَذَا فِي: (ب) ، (ك) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَلَدَيَّ.
(10) ب، ص: الْمُهْتَدِينَ.
(11) ب: الْعُلَمَاءِ