الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا. فَقَالَ:"أَمَّا لَا، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي [عَلَى الْحَوْضِ] [1] فَإِنَّهُ سَتُصِيبُكُمْ أَثَرَةٌ بَعْدِي»" [2] .
وَكَذَلِكَ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ:" «عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي يُسْرِهِ وَعُسْرِهِ، وَمَنْشَطِهِ وَمَكْرَهِهِ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْهِ» " [3] .
وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [4] عَنْ عُبَادَةَ قَالَ:" «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ: فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَمَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» " [5] .
فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ يَصْبِرُوا عَلَى الِاسْتِئْثَارِ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ يُطِيعُوا وُلَاةَ [أُمُورِهِمْ وَإِنِ اسْتَأْثَرُوا عَلَيْهِمْ، وَأَنْ لَا يُنَازِعُوهُمُ الْأَمْرَ. وَكَثِيرٌ مِمَّنْ خَرَجَ عَلَى وُلَاةِ] [6] الْأُمُورِ أَوْ أَكْثَرُهُمْ إِنَّمَا خَرَجَ لِيُنَازِعَهُمْ مَعَ اسْتِئْثَارِهِمْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَصْبِرُوا [7] عَلَى الِاسْتِئْثَارِ. ثُمَّ إِنَّهُ يَكُونُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ ذُنُوبٌ أُخْرَى، فَيَبْقَى بُغْضُهُ لِاسْتِئْثَارِهِ يُعَظِّمُ [8] تِلْكَ السَّيِّئَاتِ، وَيَبْقَى
(1) عَلَى الْحَوْضِ: فِي (أ) ، (ب) فَقَطْ.
(2) هَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي: الْبُخَارِيِّ 5/33 34 (الْمَوْضِعُ السَّابِقُ) .
(3) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1/564.
(4) عِبَارَةُ"عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"سَاقِطَةٌ مِنْ (ر) ، (ص) ، (ب) .
(5) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1/118.
(6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) ، (أ) .
(7) ن، م، و، أ: وَلَمْ يَصْبِرْ
(8) ص، ب: يُغَطِّي.