فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 4412

أَنَّ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ تَكُونُ لَهُ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ، فَيُحْمَدُ وَيُذَمُّ، وَيُثَابُ وَيُعَاقَبُ، وَيُحَبُّ مِنْ وَجْهٍ وَيُبْغَضُ مِنْ وَجْهٍ.

هَذَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، خِلَافًا لِلْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ. وَقَدْ بُسِطَ هَذَا فِي مَوْضِعِهِ.

وَإِذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ فِي يَزِيدَ كَالْقَوْلِ فِي أَشْبَاهِهِ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَالْمُلُوكِ: مَنْ وَافَقَهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى: كَالصَّلَاةِ، وَالْحَجِّ، وَالْجِهَادِ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ - كَانَ مَأْجُورًا عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَكَذَلِكَ كَانَ صَالِحُو الْمُؤْمِنِينَ [1] يَفْعَلُونَ [2] ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَمْثَالِهِ. وَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، كَانَ مِنَ الْمُعِينِينَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، الْمُسْتَحِقِّينَ لِلذَّمِّ وَالْعِقَابِ.

وَلِهَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يَغْزُونَ مَعَ يَزِيدَ وَغَيْرِهِ، فَإِنَّهُ غَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ مَعَهُمْ [3] فِي الْجَيْشِ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَذَلِكَ الْجَيْشُ أَوَّلُ جَيْشٍ غَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ.

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:" «أَوَّلُ جَيْشٍ يَغْزُو الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ مَغْفُورٌ لَهُمْ» " [4] .

(1) ر، ص، هـ: الْمُسْلِمِينَ.

(2) يَفْعَلُونَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(3) ب (فَقَطْ) : مَعَهُ.

(4) سَيَرِدُ هَذَا الْحَدِيثُ مَرَّةً أُخْرَى فِي هَذَا الْجُزْءِ ص 572 إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَانْظُرْ كَلَامِي عَلَيْهِ هُنَاكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت