عَلِيٍّ [1] حَسَنَةٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ وَبُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لَا يَنْفَعُ [2] مَعَهَا حَسَنَةٌ»"."
وَالْجَوَابُ: أَنَّ كِتَابَ الْفِرْدَوْسِ [3] فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَاتِ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَمُصَنِّفُهُ شِيرَوَيْهِ بْنُ شَهْرَدَارَ الدَّيْلَمِيُّ [4] وَإِنْ كَانَ مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ وَرُوَاتِهِ، فَإِنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي جَمَعَهَا وَحَذَفَ أَسَانِيدَهَا، نَقَلَهَا [5] مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ لِصَحِيحِهَا وَضَعِيفِهَا وَمَوْضُوعِهَا ; فَلِهَذَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْمَوْضُوعَاتِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ جِدًّا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يَشْهَدُ الْمُسْلِمُ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَقُولُهُ [6] ; فَإِنَّ حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَعْظَمُ مِنْ حُبِّ عَلِيٍّ، وَالسَّيِّئَاتُ تَضُرُّ مَعَ ذَلِكَ. وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضْرِبُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حِمَارٍ [7] فِي
(1) ك: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
(2) ك: لَا تَنْفَعُ.
(3) و: فَيُقَالُ أَمَّا كِتَابُ الْفِرْدَوْسِ.
(4) أ، ن، ب، م: شَهْرَيَارُ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَهُوَ شِيرَوَيْهِ بْنُ شَهْرَدَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ بْنِ فَنَاخْسَرُو، وُلِدَ سَنَةَ 445 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 509، مُؤَرِّخٌ وَمُحَدِّثٌ، لَهُ تَارِيخُ هَمَذَانَ وَفِرْدَوْسُ الْأَخْيَارِ وَهُوَ كِتَابٌ كَبِيرٌ فِي الْحَدِيثِ اخْتَصَرَهُ ابْنُهُ شَهْرَدَارَ، وَاخْتَصَرَ الْمُخْتَصَرَ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، انْظُرْ تَرْجَمَةَ شِيرَوَيْهِ فِي شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 4/23 - 24، الْأَعْلَامِ 3/268
(5) نَقَلَهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .
(6) أ، ب: مَا يَقُولُهُ، وَلَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ وَلَكِنِّي وَجَدْتُ حَدِيثًا مَوْضُوعًا مُقَارِبًا ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ 1 - 37 وَهُوَ: حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَأْكُلُ السَّيِّئَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ. وَذَكَرَهُ أَيْضًا السُّيُوطِيُّ فِي اللَّآلِئِ الْمَصْنُوعَةِ 1/355
(7) و: عَبْدَ اللَّهِ حِمَارًا. ن، م: عَبْدَ اللَّهِ حِمَارٌ.