فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 4412

أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولَهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ [1] . فَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ بِسَبَبِ تَقْدِيمِهِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاسْتِخْلَافِهِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ بِسَبَبِ وِلَايَتِهِمَا، حَصَلَ لَهُمْ [2] مُصِيبَةٌ. قِيلَ: مُصِيبَتُكُمْ بِسَبَبِ ذُنُوبِكُمْ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [سُورَةُ الطَّلَاقِ 2 - 3] ، بَلْ هَذَا كُلُّهُ مِنْ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [سُورَةُ الْحُجُرَاتِ: 12] .

وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ [3] عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:" «الْغَيْبَةُ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ". قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ:"إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ» [4] ". فَمَنْ رَمَى أَحَدًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَهُ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الصَّحَابَةِ؟ .

وَمَنْ قَالَ عَنْ مُجْتَهِدٍ: إِنَّهُ تَعَمَّدَ الظُّلْمَ وَتَعَمَّدَ [5] مَعْصِيَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمُخَالَفَةَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَقَدْ بَهَتَهُ، وَإِذَا كَانَ فِيهِ ذَلِكَ فَقَدِ اغْتَابَهُ، لَكِنْ يُبَاحُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَبَاحَهُ [6] اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَهُوَ مَا يَكُونُ [7]

(1) ن: مَا كَانَ.

(2) ن، م: لَهُ.

(3) ن، م: وَفِي الصَّحِيحِ.

(4) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: مُسْلِمٍ 4/2001 كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابُ تَحْرِيمِ الْغَيْبَةِ، وَأَوَّلُهُ: أَتَدْرُونَ مَا الْغَيْبَةُ، الْحَدِيثَ وَهُوَ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4/370 - 371 كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ، سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ 3/220 - 221 كِتَابُ الْبَرِّ وَالصِّلَةِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَيْبَةِ، سُنَنَ الدَّارِمِيِّ 2/299 كِتَابُ الرُّقَاقِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَيْبَةِ، الْمُسْنَدَ ط. الْمَعَارِفِ 12/132 - 133. 17/95، 105، 19/70.

(5) ح، ب: أَوْ تَعَمَّدَ.

(6) ن: مَا أَبَاحَ.

(7) ن: مَا كَانَ يَكُونُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت