فهرس الكتاب

الصفحة 2582 من 4412

وَلَوْ ذَكَرْتُ مَا أَعْرِفُهُ مِنْ ذَلِكَ لَذَكَرْتُ خَلْقًا، وَلَا اسْتَثْنِي أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ [1] : لَا مِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالْبِدَعِ الْكِبَارِ مِنْ مُعْتَزِلِيٍّ وَرَافِضِيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ كَرَّامِيٍّ وَأَشْعَرِيٍّ وَسَالِمِيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَكَذَلِكَ مَنْ صَنَّفَ عَلَى طَرِيقِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهَا. هَذَا كُلُّهُ رَأَيْتُهُ فِي كُتُبِهِمْ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي بَحْثِهِمْ فِي مَسَائِلِ الصِّفَاتِ، وَالْقُرْآنِ، وَمَسَائِلِ الْقَدَرِ، وَمَسَائِلِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ، وَالْإِيمَانِ [2] وَالْإِسْلَامِ، وَمَسَائِلِ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ [3] فِي مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِنَا غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ [4] "دَرْءِ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ"وَغَيْرِهِ. وَمِنْ أَجْمَعِ الْكُتُبِ الَّتِي رَأَيْتُهَا فِي مَقَالَاتِ النَّاسِ الْمُخْتَلِفِينَ [5] فِي أُصُولِ الدِّينِ كِتَابُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ مِنَ الْمَقَالَاتِ وَتَفَاصِيلِهَا [6] مَا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ، وَذَكَرَ فِيهِ مَذْهَبَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ بِحَسْبِ مَا فَهِمَهُ عَنْهُمْ. وَلَيْسَ فِي جِنْسِهِ أَقْرَبُ إِلَيْهِمْ مِنْهُ، وَمَعَ هَذَا نَفْسُ الْقَوْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَقَالَ بِهِ الصَّحَابَةُ [7] وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ: فِي الْقُرْآنِ، وَالرُّؤْيَةِ [8] ،

(1) وَ: مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ.

(2) أ، ب: الْأَسْمَاءِ وَأَحْكَامِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(3) و: وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ.

(4) ح، ب: فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فِي كُتُبِنَا غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ، و: فِي مَوَاضِعَ غَيْرِ هَذَا، وَسَقَطَ الْكَلَامُ فِي (و) ، بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ: وَمِنْ أَجْمَعِ الْكُتُبِ.

(5) ن: فِي الْمَقَالَاتِ لِلنَّاسِ الْمُخْتَلِفِينَ.

(6) ح، ب: وَتَفْصِيلِهَا.

(7) و: وَقَالَتِ الصَّحَابَةُ.

(8) ب فَقَطْ: وَفِي الرُّؤْيَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت