فهرس الكتاب

الصفحة 2645 من 4412

وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَاللَّبِنَةُ الْفِضَّةُ هِيَ ظَاهِرُهُ [1] وَمَا يَتَّبِعُهُ فِيهِ مِنَ الْأَحْكَامِ، كَمَا هُوَ آخِذٌ عَنِ اللَّهِ فِي السِّرِّ مَا هُوَ فِي الصُّورَةِ [2] الظَّاهِرَةِ مُتَّبِعٌ فِيهِ ; لِأَنَّهُ يَرَى الْأَمْرَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَرَاهُ هَكَذَا، وَهُوَ مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ الذَّهَبِيَّةِ فِي الْبَاطِنِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنَ الْمَعْدِنِ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُ الْمُلْكُ الَّذِي يُوحَى [بِهِ] [3] إِلَى الرَّسُولِ"."

قَالَ [4] : فَإِنْ فَهِمْتَ مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ [5] ، فَقَدْ حَصَلَ لَكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ [6] "."

قُلْتُ: وَقَدْ بَسَطْنَا الرَّدَّ عَلَى هَؤُلَاءِ فِي مَوَاضِعَ، وَبَيَّنَّا كَشْفَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلَالِ وَالْخَيَالِ، وَالنِّفَاقِ وَالزَّنْدَقَةِ.

وَأَمَّا الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالِاتِّحَادِ الْخَاصِّ، فَهَؤُلَاءِ مِنْهُمْ مَنْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ.

وَأَمَّا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِالنُّصُوصِ [الظَّاهِرَةِ] [7] ، وَرَأَى أَنَّ هَذَا يُنَاقِضُ مَا عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فِي الظَّاهِرِ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ هَذَا مِمَّا يُشَارُ إِلَيْهِ وَيُرْمَزُ بِهِ، وَلَا يُبَاحُ بِهِ. ثُمَّ إِنْ كَانَ مُعَظِّمًا لِلرَّسُولِ وَالْقُرْآنِ [ظَنَّ أَنَّ الرَّسُولَ] [8] كَانَ يَقُولُ بِذَلِكَ، لَكِنَّهُ لَمْ يَبُحْ بِهِ ; لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ الْبَشَرُ أَنْ يَبُوحُوا بِهِ، وَإِنْ كَانَ

(1) الْفُصُوصِ: لَبِنَتَيْنِ أَنَّهُ تَابِعٌ لِشَرْعِ خَاتَمِ الرُّسُلِ فِي الظَّاهِرِ، وَهُوَ مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ الْفِضَّةِ، وَهُوَ ظَاهِرُهُ.

(2) الْفُصُوصِ: بِالصُّورَةِ.

(3) بِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(4) فِي فُصُوصِ الْحُكْمِ 1/63 بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً.

(5) الْفُصُوصِ: مَا أَشَرْتُ بِهِ.

(6) الْفُصُوصِ: النَّافِعُ بِكُلِّ شَيْءٍ.

(7) الظَّاهِرَةِ: زِيَادَةٌ فِي (ب) فَقَطْ.

(8) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت