الْقَادِحِينَ فِي عَلِيٍّ وَاجِبًا، فَلَأَنْ يَجِبَ [1] دَفْعُ الظَّالِمِينَ [الْقَادِحِينَ] [2] فِي عُثْمَانَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، إِذْ كَانَ [3] بُعْدُ عُثْمَانَ عَنِ اسْتِحْلَالِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَعْظَمَ مِنْ بُعْدِ عَلِيٍّ عَنْ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ كَثِيرٍ [4] ، وَكَانَ مَنْ قَدَحَ فِي عُثْمَانَ بِأَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِلُّ إِرَاقَةَ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِتَعْطِيلِ الْحُدُودِ، كَانَ قَدْ طَرَقَ مِنَ الْقَدْحِ فِي عَلِيٍّ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا، وَسَوَّغَ لِمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا [وَعَادَاهُ وَقَاتَلَهُ] [5] أَنْ يَقُولَ: إِنَّ عَلِيًّا عَطَّلَ الْحُدُودَ الْوَاجِبَةَ عَلَى قَتَلَةِ عُثْمَانَ. وَتَعْطِيلُ تِلْكَ الْحُدُودِ إِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً أَعْظَمُ فَسَادًا مِنْ تَعْطِيلِ حَدٍّ وَجَبَ بِقَتْلِ الْهُرْمُزَانِ.
وَإِذَا كَانَ مِنَ الْوَاجِبِ [6] الدَّفْعُ عَنْ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ كَانَ مَعْذُورًا [7] بِاجْتِهَادٍ أَوْ عَجْزٍ، فَلَأَنْ يُدْفَعَ عَنْ عُثْمَانَ بِأَنَّهُ كَانَ مَعْذُورًا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.
وَأَمَّا قَوْلُهُ:"أَرَادَ عُثْمَانُ تَعْطِيلَ حَدِّ الشُّرْبِ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، حَتَّى حَدَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ".
فَهَذَا كَذِبٌ عَلَيْهِمَا، بَلْ عُثْمَانُ هُوَ الَّذِي أَمَرَ عَلِيًّا بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ،
(1) ن، م: فَلَا يَجِبُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(2) الْقَادِحِينَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(3) ن، م: إِذَا كَانَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(4) كَثِيرٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) ، (ر) ، (ب) .
(5) وَعَادَاهُ وَقَاتَلَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(6) ح، ر: وَإِذَا كَانَ الْوَاجِبُ.
(7) ن، م: بِأَنَّهُ مَعْذُورٌ.