فهرس الكتاب

الصفحة 3808 من 4412

بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ حَتَّى أَنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظَافِرِي، ثُمَّ نَاوَلْتُ فَضْلِي عُمَرَ"، قَالُوا: مَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"الْعِلْمَ»" [1] ."

وَفِي التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ:" «لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ فِيكُمْ عُمَرُ» "وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ:" «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ» "قَالَ التِّرْمِذِيُّ:"حَدِيثٌ حَسَنٌ" [2] .

وَأَيْضًا فَإِنَّ الصِّدِّيقَ اسْتَخْلَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّلَاةِ، الَّتِي هِيَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَعَلَى إِقَامَةِ الْمَنَاسِكِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَادَى:" «أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ» ".

«وَأَرْدَفَهُ بِعَلِيٍّ، فَقَالَ: أَمِيرٌ أَمْ مَأْمُورٌ؟ فَقَالَ: بَلْ مَأْمُورٌ» [3] ، فَأَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عَلِيٍّ، فَكَانَ مِمَّنْ [4] أَمَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْمَعَ وَيُطِيعَ لِأَبِي بَكْرٍ.

وَهَذَا بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ الَّتِي اسْتَخْلَفَ فِيهَا عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ.

وَكِتَابُ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّدَقَاتِ أَصَحُّ الْكُتُبِ وَآخِرُهَا [5] ، وَلِهَذَا عَمِلَ بِهِ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ، وَغَيْرُهُ فِي كِتَابِهِ مَا هُوَ مُتَقَدِّمٌ مَنْسُوخٌ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ النَّاسِخَةِ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [6] .

(1) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 6/21 وَأَوَّلُهُ هُنَاكَ: بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ.

(2) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 6/68

(3) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص 335

(4) م: فِيمَنْ

(5) س، ب: وَأَحْرَاهَا

(6) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: الْبُخَارِيِّ 1/100 (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْخَوْخَةِ وَالْمَمَرِّ فِي الْمَسْجِدِ) وَسَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ وَأَوَّلُهُ: خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ". فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ إِنْ يَكُنِ اللَّهُ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ؟ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْعَبْدَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا. . الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي مَوَاضِعَ أُخْرَى فِي الْبُخَارِيِّ وَفِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ. وَانْظُرْ مَا سَبَقَ 1/512 513

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت