فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 4412

مِنْهَا [1] ، وَهُوَ مَعَ الْعِبَادِ أَيْنَمَا كَانُوا: يَعْلَمُ أَحْوَالَهُمْ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [سُورَةُ النَّحْلِ: 128] فَقَدْ دَلَّ السِّيَاقُ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ لَيْسَ مُجَرَّدَ عِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ، بَلْ هُوَ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ بِتَأْيِيدِهِ وَنَصْرِهِ، وَأَنَّهُ يَجْعَلُ لِلْمُتَّقِينَ مَخْرَجًا وَيَرْزُقُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ لِمُوسَى وَهَارُونَ: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [سُورَةُ طه: 46] فَإِنَّهُ مَعَهُمَا بِالتَّأْيِيدِ وَالنَّصْرِ وَالْإِعَانَةِ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ كَمَا إِذَا رَأَى الْإِنْسَانُ مَنْ يَخَافُ فَقَالَ لَهُ مَنْ يَنْصُرُهُ:"نَحْنُ مَعَكَ"أَيْ مُعَاوِنُوكَ وَنَاصِرُوكَ عَلَى عَدُوِّكَ.

(1) ن، م، س: وَمَا يَنْزِلُ فِيهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت