فهرس الكتاب

الصفحة 4315 من 4412

وَآخَرُ تُرَقِّيهِ إِلَى أَوَائِلِ دَرَجَةِ التَّوْحِيدِ، وَتُدْخِلُ عَلَيْهِ بِمَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُهُمُ الْمُتَرْجَمُ بِكِتَابِ"الدَّرْسِ الشَّافِي لِلنَّفْسِ"مِنْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ وَلَا صِفَةَ وَلَا مَوْصُوفَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُعِينُكَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِلَهِيَّةِ لِمُسْتَحَقِّهَا عِنْدَ الْبَلَاغِ"."

وَإِلَى ذَلِكَ يُعْنُونَ بِهَذَا أَنَّ كُلَّ دَاعٍ مِنْهُمْ يَتَرَقَّى دَرَجَةً دَرَجَةً إِلَى أَنْ يَصِيرَ إِمَامًا نَاطِقًا، ثُمَّ يَنْقَلِبُ إِلَهًا رُوحَانِيًّا عَلَى مَا سَنَشْرَحُ قَوْلَهُمْ فِيهِ مِنْ بَعْدُ.

قَالُوا:"وَمَنْ بَلَّغْتَهُ إِلَى هَذَا الْمَنْزِلَةِ فَعَرِّفْهُ [1] حَسَبَ مَا عَرَّفْنَاكَ مِنْ حَقِيقَةِ أَمْرِ الْإِمَامِ، وَأَنَّ إِسْمَاعِيلَ وَأَبَاهُ مُحَمَّدًا [2] كَانَا مِنْ نُوَّابِهِ، فَفِي ذَلِكَ [3] عَوْنٌ لَكَ عَلَى إِبْطَالِ إِمَامَةِ عَلِيٍّ وَوَلَدِهِ عِنْدَ الْبَلَاغِ وَالرُّجُوعِ إِلَى الْقَوْلِ بِالْحَقِّ"، ثُمَّ لَا يَزَالُ كَذَلِكَ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى يَبْلُغَ الْغَايَةَ الْقُصْوَى عَلَى تَدْرِيجٍ يَصِفُهُ عَنْهُمْ فِيمَا بَعْدُ.

قَالَ الْقَاضِي:"فَهَذِهِ وَصَّيْتُهُمْ جَمِيعًا لِلدَّاعِي إِلَى مَذَاهِبِهِمْ وَفِيهَا أَوْضَحُ دَلِيلٍ لِكُلِّ عَاقِلٍ عَلَى كُفْرِ الْقَوْمِ وَإِلْحَادِهِمْ، وَتَصْرِيحِهِمْ بِإِبْطَالِ حُدُوثِ الْعَالَمِ وَمُحْدِثِهِ وَتَكْذِيبِ مَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجَحْدِ الْمَعَادِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ لِجَمِيعِهِمْ وَإِنَّمَا يَتَمَخْرَقُونَ بِذِكْرِ الْأَوَّلِ، وَالثَّانِي، وَالنَّاطِقِ وَالْأَسَاسِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَيَخْدَعُونَ بِهِ الضُّعَفَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَجَابَ لَهُمْ مُسْتَجِيبٌ أَخَذُوهُ بِالْقَوْلِ بِالدَّهْرِ وَالتَّعْطِيلِ [4] ."

(1) ن، س، ب: تَعْرِفُهُ.

(2) م: وَأَبَا مُحَمَّدٍ.

(3) س، ب: وَفِي ذَلِكَ

(4) (4) م: بِالدَّهْرِ سَوَا التَّعْطِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت