وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى [1] فِي ذَلِكَ رِوَايَتَيْنِ عَنِ [الْإِمَامِ] [2] أَحْمَدَ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا ثَبَتَتْ بِالِاخْتِيَارِ [3] . قَالَ:"وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ"، وَهَذَا اخْتِيَارُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَغَيْرِهِ.
وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهَا ثَبَتَتْ بِالنَّصِّ الْخَفِيِّ وَالْإِشَارَةِ [قَالَ] [4] :"وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ" [5] وَبَكْرُ بْنُ أُخْتِ عَبْدِ الْوَاحِدِ [6] ، وَالْبَيْهَسِيَّةُ مِنَ الْخَوَارِجِ [7] .
وَقَالَ شَيْخُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ [8] :"فَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى اسْتِحْقَاقِ"
(1) أ، ب: أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ.
(2) الْإِمَامِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(3) ب: بِالْإِخْبَارِ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ن) وَقَدْ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ"الْمُنْتَقَى مِنْ مِنْهَاجِ الِاعْتِدَالِ"الْقِرَاءَةَ الصَّحِيحَةَ، ص 51 - 52، وَانْظُرْ تَعْلِيقَ 2 ص 51.
(4) قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي كِتَابِ"الْمُعْتَمَدِ فِي أُصُولِ الدِّينِ"، ص 410: تَحْقِيقُ د. وَدِيع زَيْدَان حَدَّاد، ط. بَيْرُوتَ 1974:"وَطَرِيقُ ثُبُوتِ الْخِلَافَةِ الِاخْتِيَارُ مِنْ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ وَلَيْسَ طَرِيقُ ثُبُوتِهَا النَّصَّ، وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ، وَرَوَى عَنْ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَلَامًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ثَبَتَتْ بِالنَّصِّ الْخَفِيِّ وَالْإِشَارَةِ، وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ".
(6) بَكْرُ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ؛ انْظُرِ الْكَلَامَ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ 1/317 - 318؛ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفِرَقِ. ص 129.
(7) ن، م: الْبَنْهَسِيَّةُ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَهُمْ أَصْحَابُ أَبِي بَيْهَسٍ الْهَيْصَمِ بْنِ جَابِرٍ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ ضُبَيْعَةَ، انْظُرِ الْكَلَامَ عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي مَقَالَاتُ الْإِسْلَامِيِّينَ 1/177 - 182، الْمِلَلُ وَالنِّحَلُ 1/113 - 115.
(8) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ حَامِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ الْبَغْدَادِيُّ، إِمَامُ الْحَنَابِلَةِ فِي زَمَانِهِ، لَهُ"الْجَامِعُ"فِي مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ وَلَهُ"شَرْحُ الْخِرَقِيِّ"، كَانَ شَيْخًا لِلْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي يَعْلَى فِي طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ 2/176 - 177 (وَانْظُرْ 2/171 - 177، 2/195) تُوُفِّيَ سَنَةَ 403. وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ أَيْضًا فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ 3/1078 - 1079؛ الْمُنْتَظِمِ 7/263 - 264؛ الْأَعْلَامِ 2/201.