واحتجوا كذلك:
1 -بما روي عن أبي موسى الأشعري؛ أن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح عَلَى الجوربين والنعلين. رَوَاهُ: ابن ماجه [1] ، والطحاوي [2] ، والبيهقي [3] .
ويجاب عَنْهُ: بأنه ضعيف؛ لأن في سنده عيسى بن سنان الحنفي، وفيه مقال [4] ، ثُمَّ إن أبا داود قَدْ حكم عَلَى هَذَا الْحَدِيْث بالانقطاع [5] ، وبيّن البيهقي هَذَا الانقطاع وَهُوَ أن الضحاك بن عَبْد الرحمان [6] لم يثبت سماعه من أبي موسى [7] .
2 -واحتجوا بما ورد عن راشد بن سعد [8] ، عن ثوبان قَالَ: بعث رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فأصابهم البرد فلما قدموا عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - شكوا إِلَيْهِ ما أصابهم من البرد فأمرهم أن يمسحوا عَلَى العصائب والتساخين. أخرجه: الإمام أحمد [9] ، وأبو داود [10] ، والطبراني [11] ، وأبو [12] عبيد [13] ، والحاكم [14] ، والبيهقي [15] ، والبغوي [16] .
(1) في سننه (560) .
(2) في شرح معاني الآثار 1/ 97.
(3) السنن الكبرى 1/ 284 - 285.
(4) قَالَ ابن القطان: (( لَمْ تثبت عدالته، بَلْ ضعفه ابن حَنْبَل وابن معين ) ). بيان الوهم والإيهام 3/ 600 - 601 (1403) ، وَقَالَ ابن حجر في التقريب (5295) : (( لين الْحَدِيْث ) ).
(5) سنن أبي داود 1/ 41 عقيب (159) .
(6) هُوَ أبو زرعة الضحاك بن عَبْد الرحمان بن أبي حوشب النصري، ويقال: بن حوشب: ثقة.
التاريخ الكبير 4/ 333، وتهذيب الكمال 3/ 475 (2906) ، والتقريب (2970) .
(7) السنن الكبرى 1/ 285، وانظر: تحفة الأحوذي 1/ 331.
(8) راشد بن سعد المقرائي الحمصي: ثقة، كثير الإرسال، توفي سنة (108 هـ) .
التاريخ الكبير 3/ 292، وتهذيب الكمال 2/ 445 و 446 (1811) ، والتقريب (1854) .
(9) في المسند 5/ 277.
(10) في سننه (146) .
(11) في مسند الشاميين (477) .
(12) الإمام الثقة أبو عبيد القاسم بن سلاّم البغدادي صاحب التصانيف الجيدة مِنْهَا:"الأموال"و"الناسخ والمنسوخ"، توفى سنة (224هـ) .
انظر: الثقات 9/ 16، وتهذيب الكمال 6/ 66 (5381) ، والتقريب (5462) .
(13) في غريب الْحَدِيْث 1/ 187.
(14) في المستدرك 1/ 169.
(15) في سننه الكبرى 1/ 62.
(16) في شرح السنة (233) (234) .