فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 524

راهويه وأبو عبيد. وَقَد روي عن ابن سيرين والقاسم بن مُحَمَّد والحسن بن صالح [1] .

وإليه ذهب الشافعية [2] والمالكية [3] والحنابلة [4] والظاهرية [5] والزيدية [6] .

وَقَالَ الصاحبان: لا يصح النكاح إلا بولي، فإذا رضي الولي جاز، وإن أبى - والزوج كفوء - أجازه الْقَاضِي [7] .

الثاني: يجوز للمرأة أن تزوج نفسها مِمَّنْ تشاء، وَلَيْسَ للولي أن يعترض عَلَيْهَا، إذا وضعت نفسها حَيْثُ ينبغي أن تضعها.

وَهُوَ مروي عن الزهري والشعبي [8] .

وإليه ذهب أبو حَنِيْفَةَ وزفر [9] .

وأما الإمامية ففصلوا بَيْنَ الثيّب والبكر، فإن كَانَتْ بكرًا رشيدة فَقَد اختلف فقهاؤهم فِيْهَا عَلَى أقوال:

1 -ثبوت الولاية لنفسها في العقد الدائم والمؤقت.

2 -ثبوت الولاية لنفسها في العقد الدائم دُوْنَ المنقطع.

3 -عكس الَّذِي قبله، أي: ثبوت الولاية لنفسها في العقد المؤقت دُوْنَ الدائم.

4 -لَيْسَ لها ولاية عَلَى نفسها سواء كَانَ العقد دائمًا أو منقطعًا، إذا كَانَ الولي الأب أو الجد للأب.

5 -الكل شركاء في حق الولاية، فَلاَ يمضي العقد إلا برضا الْجَمِيْع.

فإن عضلها الولي، وَكَانَ المتقدّم كفوءًا، وكانت راغبة في الزواج مِنْهُ، فلها أن تُزَوِّج نفسها إجماعًا في المذهب [10] .

أما الصغيرة فتثبت ولاية الأب والجد للأب عَلَيْهَا بكرًا كَانَتْ أو ثيّبًا، وإذا زوجها

(1) الإشراف لابن المنذر 4/ 33، والتمهيد 19/ 84، والمغني 7/ 337.

(2) الحاوي الكبير 11/ 204، والتهذيب 5/ 242، وشرح المنهج مَعَ حاشية الجمل 4/ 133، وكفاية الأخيار 2/ 87.

(3) المدونة 2/ 165، والقوانين الفقهية: 202 - 203.

(4) المغني 7/ 337، والكافي 3/ 10، والمقنع: 208، والمحرر 2/ 15، والمبدع 7/ 27.

(5) المحلى 9/ 451.

(6) السيل الجرار 2/ 263.

(7) شرح معاني الآثار 3/ 7، والاستذكار 4/ 395.

(8) الاستذكار 4/ 395.

(9) شرح معاني الآثار 3/ 7، والهداية 1/ 196، والاختيار 3/ 90، وبدائع الصنائع 2/ 242، ورد المحتار 3/ 55 - 56، وتبيين الحقائق 2/ 117.

(10) شرائع الإسلام 2/ 229، وانظر: من لا يحضره الفقيه 3/ 245، والاستبصار 3/ 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت