-صلى الله عليه وسلم: (( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كَمَا يبرك البعير، وليضع يديه قَبْلَ ركبتيه ) ).
أخرجه أحمد [1] ، والبخاري في"التاريخ الكبير" [2] ، وأبو داود [3] ، والنسائي [4] ، والطحاوي [5] ،والدارقطني [6] ، والبيهقي [7] ،والحازمي [8] ، وابن حزم [9] ، والبغوي [10] .
مناقشة الأدلة:
احتج القائلون بالمذهب الأول بحديث وائل بن حجر، وأجاب بعضهم [11] عن دليل أصحاب القَوْل الثاني بأن أعله بمجموعة علل مِنْهَا:
1 -إنه معارض [12] لحديث وائل بن حجر، وحديث وائل أثبت، قَالَهُ الخطابي [13] .
2 -إن حَدِيْث أبي هُرَيْرَة مقلوب، انقلب لفظه عَلَى بعض الرُّوَاة، والصواب فِيْهِ: (( وليضع ركبتيه قَبْلَ يديه ) ).
فَقَدْ رَوَى الْحَدِيْث أبو بكر بن أَبِي شيبة [14] فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن فضيل، عن عَبْد الله بن سعيد [15] ، عن جده، عن أبي هُرَيْرَة، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( إذا سجد أحدكم فليبتدئ بركبتيه قَبْلَ يديه ولا يبرك بروك الفحل ) ).
ثُمَّ إن ما حكاه أبو هُرَيْرَة عن فعل رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - يؤيد ما رَوَاهُ ابن أبي شيبة عَنْهُ،
(1) في مسنده 2/ 381.
(3) في سننه (841) .
(4) في الكبرى (677) .
(5) في شرح المعاني 1/ 254.
(6) في سننه 1/ 344 - 345.
(7) في سننه 2/ 99 - 100.
(8) في الاعتبار: 121.
(9) في المحلى 4/ 129.
(10) في شرح السنة 3/ 133.
(11) هُوَ ابن القيم. انظر: زاد المعاد 1/ 223 - 231، وحاشيته عَلَى سنن أبي داود 3/ 73 - 75.
(12) ومعلوم لدى أهل الْحَدِيْث أن المعارضة أحد ما يعل بها الحَدِيْث مع التساوي ومع عدم إمكان الترجيح، انظر: أثر علل الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء: 147 - 160.
(13) انظر: معالم السنن 1/ 178.
(14) في مصنفه (2702) .
(15) هُوَ عَبْد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أَبُو عباد الليثي، مولاهم، المدني، أخو سعد بن سعيد وَكَانَ الأكبر: متروك، وَقَالَ الذهبي: واه.
تهذيب الكمال 4/ 149 (3293) ، والكاشف 1/ 558 (2752) ، والتقريب (3356) .