فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1818

وفي رواية: فجعل يلقيهم في تلك الأخدود، قال:

يقول الله تبارك وتعالى فيه:

{قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) } (البروج) !

قال: فأماّ الغلام فإِنه دُفن، قال:

فيُذكر أنه أُخرج في زمن عُمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -، إِصبعه على صُدغه، كما وضعها يوم قتل [1] !

تلك قصة أصحاب الأخدود، التي نزلت في شأنها تلك الآيات من سورة (البروج) . . وهي التي وردت في تثبيت المؤمنين [2] ، وتصبيرهم على أذى أهل مكّة، وتذكيرهم بما جرى على من تقدّمهم من التعذيب على الإيمان، حتى

(1) مسلم: 53 - الزهد والرقائق (3005) ، وأحمد: 6: 17 - 18، وعبد الرزاق (9751) ، والترمذي (3340) ، وصحيح الترمذي (2661) ، والبزار (2091) ، والطبري: التفسير: 30: 133 - 134، والنسائي: التفسير (681) ، والكبرى (11661) ، وابن حبان (7319) ، والطبراني (7319) ، وأيضًا (7320) من طريق معمر، وأبو عوانة، كما في إتحاف المهرة: 6: 315 من طريق سليمان بن المغيرة، كلاهما عن ثابت به!

وسياق معمر ليس فيه صراحة أن سياق هذه القصة من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما قال الحافظ ابن كثير: التفسير: 8: 389، وقال: قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزّي: فيحتمل أن يكون من كلام صهيب الرومي، فإنه كان عنده علم من أخبار النصارى، والله أعلم!

وقال الحافظ ابن حجر: الفتح: 8: 698 صرّح برفع القصة بطولها حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، ومن طريقه أخرجه مسلم، والنسائي، وأحمد، ووقفها معمر، عن ثابت، ومن طريقه أخرجه الترمذي!

(2) تفسير الفخر الرازي: 31 - 116 وما بعدها بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت